منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٩ - اللغة
كانت بتشديد اللّام، كما في نسخة الرضي، أو بتشديد الطّاء و فتح اللّام كما في البحار.
و عاضد ما اختاره الشارح المذكور الفاضل أحمد زكي صفوت في جمهرة رسائل العرب بقوله: و يجوز أن تكون مطلبة بسكون الطاء و كسر اللّام من أطلبه إذا أعطاه ما طلبه أى تؤتى أصحابها ما يطلبون من ثواب اللّه و رحمته و هذا أحسن. انتهى. و لقد علمت ما فيه.
(الأكياس) جمع كيّس كجيّد أى العاقل و يجمع على الكيسى أيضا إجراء له مجرى ضده أحمق و حمقى، قال إبراهيم النّخعي لمنصور بن المعتمر:
سل مسألة الحمقى، و احفظ حفظ الكيسى كما في البيان و التبيين (ج ١ ص ٢٩٩).
تشبيه (الأنكاس) جمع النّكس بكسر النّون فالسّكون قال رجل من بنى أسد:
|
و ما أنا بالنّكس الدّنىّ و لا الّذي |
إذا صدّعنّي ذو المودّة أحرب |
|
و البيت من أبيات الحماسة (الحماسة ٩١) و قال المرزوقي في شرحه: النّكس أصله في السهام و نقل إلى الضعيف من الرّجال، يقال: نكسته نكسا ثمّ يسمّى المنكوس نكسا، كما يقال: نقضته نقضا ثمّ يسمّى المنقوض نقضا بكسر النون كأنّ السهم انكسر فوقه فنكس فسمّى نكسا، فيقول: ما أنا بالمستضعف اللئيم و لا الّذي إذا انحرف عنه من يوادّه دعا بالويل و الحرب فقال و احرباه.
و في الحماسة ٣٩٧، قالت امرأة من بني الحارث:
|
فارس ما غادروه ملحما |
غير زمّيل و لا نكس و كل |
|
و قال المرزوقى في شرحه: النّكس المقصّر عن غاية النجدة و الكرامة و أصله في السّهام و هو الّذي انكسر فجعل أسفله أعلاه فلا يزال ضعيفا.
و في الحماسة ٧١٤، قال عمرو بن الإطنابة.
|
ليسوا بأنكاس و لا ميل إذا |
ما الحرب شبّت أشعلوا بالشّاعل |
|
و قال المرزوقي في شرحه: الأنكاس جمع النّكس، و النّكس أصله في السّهام تنكسر فيجعل أسفلها أعلاها فتضعف، انتهى. قلت: و يقال للأحمق أنكس