منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٣ - صورة العهد على ما فى نسختى الشيخين المفيد و الطوسى قدس سرهما
الخير و تحسن فيه نيّتك فافعل فإنّ اللّه يعطى العبد على قدر نيّته إذا أحبّ الخير و أهله، و إن لم يفعله كان إن شاء اللّه كمن فعله.
ثمّ إنّي اوصيك بتقوى اللّه، ثمّ بسبع خصال هنّ جوامع الاسلام: تخشى اللّه و لا تخشى النّاس في اللّه فانّ خير القول ما صدّقه الفعل، و لا تقض في أمر واحد بقضائين فيختلف عليك أمرك و تزلّ عن الحقّ، و أحبّ لعامّة رعيّتك ما تحبّ لنفسك و أهل بيتك، و ألزم الحجّة عند اللّه و اصلح رعيّتك، و خض الغمرات إلى الحقّ و لا تخف في اللّه لومة لائم، و أقم وجهك و انصح للمرء المسلم إذا استشارك، و اجعل نفسك اسوة لقريب المسلمين و بعيدهم، و أمر بالمعروف و انه عن المنكر و اصبر على ما أصابك إنّ ذلك من عزم الامور و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.
صورة العهد على ما فى نسختى الشيخين المفيد و الطوسى قدس سرهما
أمّا صورة العهد على ما في أمالي الشّيخ المفيد، و ما في أمالي الشّيخ الطوسى رفع اللّه درجتهما فانّ إحداهما قريبة من الاخرى بل الطوسي- ره- رواه من الشّيخ المفيد بسند ينتهى إلى أبي إسحاق الهمداني و بهذا السند رواه المفيد أيضا في أماليه من غير اختلاف، إلّا أنّا نجعل ما في أمالي الطوسي أصلا و ذلك لأنا ننقله من نسخة مخطوطة مصحّحة عتيقة محفوظة في مكتبتنا استنسخت من أصل كتب في سنة ٦١٨ و قوبلت عليه و قد نقل في آخرها عبارة خاتمة الأصل هكذا: تمّ كتاب الأمالي و هو ثمانية عشر جزءا آخر نهار الجمعة ثاني شوال سنة ثمان عشر و ستمائة و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّاهرين و سلّم تسليما، كتبه عليّ بن أبي محمّد بن أحمد بن منصور بن أحمد بن إدريس العجليّ الحلّيّ حامدا للّه تعالى و مصلّيا على رسوله محمّد و آله الطّاهرين.
فدونك صورة العهد على رواية الطوسي من ذلك الأصل قال: حدّثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي ; تعالى بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه، قال: حدّثنا الشّيخ السعيد الوالد