منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٤ - رسالة منفردة في لقاء الله تعالى
سمعت عليّ بن الحسين ٨ يقول: آيات القرآن خزائن فكلّما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها.
و هذه اللّفظة أعني الاية و أخواتها تنادى بأعلى صوتها أنّ الوجود أصل و أنّ ما سواه تعالى علامة و فيء له تعالى، و لو لا الوجود لما كان عن الأشياء عين و أثر، و لمّا كان الوجود نورا فما صدر عنه تعالى نور أيضا لحكم السنخيّة بين العلّة و معلولها.
و في المجلّد الأوّل من البحار نقلا عن كتاب علل الشرائع في سؤالات الشامي عن أمير المؤمنين ٧ عن أوّل ما خلق اللّه تبارك و تعالى؟ فقال ٧:
النّور.
و في التاسع عشر من البحار ص ١٨٣ في دعاء عن مولانا أمير المؤمنين ٧ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: اللهمّ إنّي أسئلك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه.
ففيه دلالة على أنّه لا حجاب مضروب بينه و بين خلقه إلّا شدّة ظهوره و قصور بصائرنا فضلا عن أبصارنا عن اكتناه نوره كما تقدّم آنفا بيانه.
|
جمالك فى كلّ الحقائق سائر |
و ليس له إلّا جمالك ساتر |
|
|
حجاب روى تو هم روى تست در همه حال |
نهانى از همه عالم ز بس كه پيدائى |
|
و هذا الدّعاء معروف بدعاء احتجاب، نقله الشّيخ العلّامة البهائي قدّس سرّه في الكشكول أيضا (ص ٣٠٣ من طبع نجم الدولة) و رواه السيّد الأجلّ ابن طاوس- ره- عن أمير المؤمنين ٧ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في مهج الدعوات (ص ٧٥).
و تأمّل في حرز مولانا و إمامنا محمّد بن عليّ الجواد ٨، رواه السيّد الأجلّ ابن طاوس رفع اللّه تعالى درجاته في مهج الدّعوات (ص ٣٦) و في ذلك الحرز:
و أسألك يا نور النّهار و يا نور اللّيل و يا نور السّماء و الأرض و نور النّور و نورا يضيء به كلّ نور- إلى أن قال ٧، و ملأ كلّ شيء نورك.
و في قوله ٧: «ملأ» دقيقة و هي أنّ ذلك النور لم يترك مكانا لغيره حتّى يوجد شيء مؤلّف منه و من غيره بل كلّ شيء ليس إلّا ذلك النّور فقط