منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - حمالة الحطب
بمحمّد صلى اللّه عليه و آله، فقال العبّاس: فعلوها و ربّ الكعبة.
قال: و كان المهاجرون و الأنصار لا يشكّون في عليّ ٧ فلما خرجوا من الدار، قام الفضل بن العبّاس و كان لسان قريش فقال: يا معشر قريش إنّه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه و نحن أهلها دونكم و صاحبنا أولى بها منكم، و قام عتبة ابن أبي لهب فقال:
|
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف |
عن هاشم ثمّ منها عن أبي الحسن |
|
|
عن أوّل النّاس إيمانا و سابقة |
و أعلم النّاس بالقرآن و السنن |
|
|
و آخر النّاس عهدا بالنبيّ و من |
جبريل عون له بالغسل و الكفن |
|
|
من فيه ما فيهم لا يمترون به |
و ليس في القوم ما فيه من الحسن |
|
فبعث إليه عليّ ٧ فنهاه، و تخلّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين و الأنصار و مالوا مع عليّ بن أبي طالب منهم العبّاس بن عبد المطّلب، و الفضل بن العبّاس، و الزبير بن العوام بن العاص، و خالد بن سعيد، و المقداد بن عمرو، و سلمان الفارسيّ، و أبو ذرّ الغفاريّ، و عمّار بن ياسر، و البراء بن عازب، و ابيّ ابن كعب. انتهى كلامه.
قلت: و من هنا سمّيت الطّائفة الحقّة الاثنا عشريّة بالرافضة كما قال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي قدّس سرّه: من أنّ سبعة عشر رجلا من الصّحابة و مع عليّ أمير المؤمنين ٧ ثمانية عشر أبوا عن بيعة أبي بكر، فقال غيرهم ممّن بايعوا أبا بكر في هؤلاء: رفضونا أى تركونا و لم يوافقونا في البيعة.
و كان فيمن تخلّف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان بن حرب، و قال: أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم، و قال لعليّ ٧: امدد يدك ابايعك، و مضى كلام أمير المؤمنين ٧ لمعاوية: و قد كان أبوك أتانى حين ولى النّاس أبا بكر فقال: أنت أحقّ بعد محمّد صلى اللّه عليه و آله بهذا الأمر و أنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ابسط يدك ابايعك فلم أفعل، فراجع إلى شرح المختار التاسع (ص ٣٣١ ج ١٧ و ص ٧ ج ١٨).