منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢ - خطبة المؤلف
الجزء التاسع عشر
[تتمة باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين ع و رسائله إلى أعدائه و أمرائه]
[تتمة المختار الخامس و العشرون من كتبه و رسائله]
[خطبة المؤلف]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لولىّ النعم، و منزل الكلم على قلوب من كرّم من بنى آدم، و له الحمد على ما أولانا من مواهبه السنيّة الوافرة، و رزقنا من أيادى الاولى و الاخرة، و الصّلاة و السّلام على مهبط كلماته و مقسّم هباته، واقف مواقف الشهود محمّد المصطفى و آله امناء المعبود، و مظاهر أسمائه الحسنى، و صفاته العليا، و أعلام الهدى، و على من تمسّك بذيل ولايتهم و اقتفى بهديهم و هدايتهم.
و بعد فيقول العبد الراجى لقاء ربّه الكريم نجم الدين الحسن بن عبد اللّه الطبري الاملي المدعوّ بحسن زاده آملي رزقه اللّه و جميع المؤمنين الفناء في التوحيد، و هداهم إلى أمره الرّشيد السديد، و تغمّدهم بغفرانه و رضوانه: هذا هو السفر الخامس من تكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، قد من اللّه علينا بما أجرى على القلم في شرح طائفة من كلمات وليّه الأعظم باب مدينة العلم وصىّ خير البشر، فينتهى به المنهاج إلى التاسع عشر، ربّ أنعمت فزد و آتنا من لدنك رحمة و هيّىء لنا من أمرنا رشدا.
اللّهمّ إن كانت بضاعتنا هذه وجيهة عندك، و لها ثمن و قدر و قيمة من جزيل ثوابك و سنيّ عطائك فاجعلها ذخرا لأساتيذي العظام الذين عطفت علينا قلوبهم و رزقتنا من مأدبة علومهم. اللهمّ اجعل الغابرين عندك في أعلى علّيّين، و متّع الإسلام و المسلمين ببقاء الباقين آمين ربّ العالمين.
ثمّ قد تأخّر تأليف هذا المجلّد و طبعه و نشره لما أقبل في أثناء التأليف من تقبّلنا اصول الكافي لجعله معربا مشكولا و كان أمرا صعبا مشكلا، فانّه قد انجرّ الخلاص