منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٤ - و من كتاب له
أسد الأحلاف، و منّا سيّدا شباب أهل الجنّة و منكم صبية النّار، و منّا خير نساء العالمين و منكم حمّالة الحطب، في كثير ممّا لنا و عليكم، فإسلامنا ما قد سمعتم [سمع]، و جاهليّتنا لا تدفع، و كتاب اللَّه يجمع لنا ما شذّ عنّا و هو قوله سبحانه: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ^، و قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلى بِالْقَرابَةِ وَ تارَةً أَوْلى بِالطَّاعَةِ. و لمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السّقيفة برسول اللَّه ٦ فلجوا عليهم فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم، و إن يكن بغيره فالأنصار على دعويهم. و زعمت أنّي لكلّ الخلفاء حسدت، و على كلّهم بغيت، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك و تلك شكاة ظاهر عنك عارها. و قلت: إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع و لعمر اللَّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت، و أن تفضح فافتضحت، و ما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه