منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١ - الاعراب
الرضي رضوان اللّه عليه و هي الّتي اخترناها.
الاعراب
كلمة أمره في المواضع الثلاثة من العهد مشكولة في نسخة عندنا قوبلت بنسخة الرّضي بفتح الهمزة و الميم و الراء، و في غيرها من النسخ الّتي عندنا آمره بمدّ الهمزة و ضمّ الميم و الراء، فعلى الأول فعل ماض مغايب و على الثاني متكلّم من المضارع، و الصواب هو الأوّل و ذلك لأنّ اسلوب كلامه ٧ في هذا العهد على وزان عهده الّذي كتبه إلى محمّد بن أبي بكر حين ولّاه مصر و هو: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما عهد عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن أبي بكر حين ولّاه مصر أمره بتقوى اللّه و الطاعة في السرّ و العلانية- إلى أن قال ٧: و أمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة و الجماعة- إلى أن قال ٧: و أمره أن يجبى خراج الأرض- إلى أن قال ٧: و أمره أن يحكم بين النّاس بالحقّ- إلى آخر العهد. أتي به في جمهرة رسائل العرب (ص ٥٣٢ ج ١) ناقلا عن تاريخ الطبرى (ص ٢٣١ ج ٥) و شرح ابن أبي الحديد (ص ٢٥ ج ٢) فضمير أمر يرجع إلى الاسم الظاهر و هو عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ٧ و كذا الكلام في هذا العهد لأنّه كما دريت طويل و لم يذكره الرضي كاملا، و كانت الكلمة على نسخة الرضى على هيئة الماضي فالمختار هو المتعيّن.
(فيخالف) الفعل منصوب لأنّه وقع بعد الفاء الّتي وقعت جوابا للنّفى أعنى لا يعمل و قد قرّر في النحو أنّ المضارع ينصب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء الّتي وقعت جوابا لنفى أو طلب، قال ابن مالك في باب اعراب الفعل من الألفية:
|
و بعد فا جواب نفى أو طلب |
محضين أن و سترها حتم نصب |
|
(تفضلا) انتصب على المفعول له. و الظاهر أنّ قوله بالامارة متعلق بلا يرغب و إن امكن تعلقه بالأفعال الثلاثة جميعا. (فانّهم الأخوان) تعليل لما أمره ثالثا.
قال الشارح الفاضل المعتزلي: انتصب أهل مسكنة لأنّه صفة شركاء و في التحقيق أنّ شركاء صفة أيضا موصوفها محذوف فيكون صفة بعد صفة و قال: قال