منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٠ - اللغة
|
هل الدّهر إلّا ليلة و نهارها |
و إلّا طلوع الشمس ثمّ غيارها |
|
|
أبى القلب إلّا امّ عمرو و أصبحت |
تحرّق ناري بالشّكاة و نارها |
|
و عيّرها الواشون- البيت.
و أبو ذؤيب هذا هو خويلد بن خالد بن محرز الهذلىّ شاعر مجيد مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام، قدم المدينة عند وفاة النّبي ٦ فأسلم و حسن إسلامه روى عنه أنه قال: قدمت المدينة و لأهلها ضجيح بالبكاء كضجيج الحجيج أهلّوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: توفّى رسول اللَّه ٦، كما في معجم الادباء لياقوت (ص ٨٣ ج ١١ من طبع مصر).
(الجمل المخشوش) الّذي جعل في أنفه الخشاش و هو عويد يجعل في أنف البعير و نحوه يشدّ به الزمام ليكون أسرع لانقياده، مشتقّ من خشّ في الشيء إذا دخل فيه لأنّه يدخل في أنف البعير.
(الغضاضة): الذلّة و المنقصة، (المعوّقين) أى المانعين عن القيام بنصرة الإسلام (فربّ ملوم لا ذنب له) مثل، قال الميدانى في فصل الراء المضمومة من مجمع الأمثال: هذا من قول اكثم بن صيفي، يقول: قد ظهر للناس منه أمر أنكروه عليه و هم لا يعرفون حجّته فهو يلام عليه و ذكروا أنّ رجلا في مجلس الأحنف بن قيس قال: لا شيء أبغض إلىّ من التمر و الزبد فقال الأحنف: ربّ ملوم لا ذنب له- انتهى كلام الميداني.
(الظّنّة) بالكسر: التهمة (المتنصّح) أى المتكلّف بنصح من لا يقبل النصيحة و المبالغ فيه له.
و قد يستفيد الظّنّة المتنصّح، مصراع بيت صدره: و كم سقت من آثاركم من نصيحة، (استعبار) استعبر: جرت عبرته أى بكى.
(لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل) هذا المثل قريب من قولهم: لبّث رويدا يلحق الداريّون، و حمل بالتحريك هو ابن بدر رجل من قشير و فيه يقول قيس ابن زهير العبسى: