منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٤ - رسالة منفردة في لقاء الله تعالى
و قال تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَ قالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (النمل: ١٧).
و قال تعالى: وَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها- إلخ» (النمل: ١٩».
و قال تعالى: وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ- إلى قوله: فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ- إلى آخر الايات» (النمل: ٢٢).
و قال تعالى في سورة يس: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ، و غيرها من الايات القرآنية.
و أمّا الأخبار في تكلّم الحيوانات بل الجمادات لحجج اللّه تعالى و أوليائه فكثيرة جدّا.
قال العلّامة البهائى قدّس سرّه في أوائل المجلّد الثاني من الكشكول: العالم بأجزائه حيّ ناطق و إن من شيء إلّا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم، لكن نطق البعض يسمع و يفهم ككلام الاثنين المتّفقين في اللّغة إذا سمع كلّ منهما كلام الاخر و فهمه، و نطق البعض يسمع و لا يفهم كالاثنين المختلفى اللّغة و منه سماعنا أصوات الحيوانات و سماع الحيوانات أصواتنا، و منه ما لا يسمع و لا يفهم كغير ذلك، و هذا بالنسبة الى المحجوبين، و أمّا غيرهم فيسمعون كلام كلّ شيء.
و قال في آخر الكشكول (ص ٦٢٥ من طبع نجم الدولة): روى العارف الربّاني المولا عبد الرزاق القاساني في تأويلاته: أنّ الصادق جعفر بن محمّد ٧ خرّ مغشيّا عليه في الصّلاة فسئل عن ذلك فقال: ما زلت اردّد الاية حتّى سمعتها من المتكلّم بها، ثمّ قال: نقل الفاضل الميبدي في شرح الديوان عن الشّيخ السهروردي أنّه قال بعد نقل هذه الحكاية عن الصادق ٧: أنّ لسان الإمام في ذلك الوقت كان كشجرة موسى عند قول: إِنِّي أَنَا اللَّهُ و هو مذكور في الإحياء في تلاوة القرآن. انتهى.