منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٦ - المصدر
في تقبيح حاله و تهجين مذهبه، و قال له عمرو: إنّ عليا رجل نزق تيّاه و ما استطمعت منه الكلام بمثل تقريظ أبي بكر و عمر فاكتب فكتب كتابا أنفذه إليه مع أبي امامة الباهلى و هو من الصحابة بعد أن عزم على بعثه مع أبي الدرداء و نسخة الكتاب: من عبد اللَّه معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب أما بعد فان اللَّه تعالى- جدّه- إلى آخر ما ننقله بعيد هذا في ذكر المعنى.
ثمّ قال: قال النقيب أبو جعفر: فلمّا وصل هذا الكتاب إلى عليّ ٧ مع أبي امامة الباهلى كلّم أبا امامة بنحو ممّا كلّم به أبا مسلم الخولانى و كتب معه هذا الجواب.
قال: قال النقيب: و في كتاب معاوية هذا ذكر لفظ الجمل المخشوش أو الفحل المخشوش لا في الكتاب الواصل مع أبي مسلم و ليس في ذلك هذه اللفظة و إنما فيه حسدت الخلفاء و بغيت عليهم عرفنا ذلك من نظرك الشزر و قولك الهجر و تنفسك الصعداء و إبطاؤك عن الخلفاء.
قال: قال: و إنما كثير من الناس لا يعرفون الكتابين و المشهور عندهم كتاب أبي مسلم فيجعلون هذه اللفظة فيه و الصحيح أنّها في كتاب أبي امامة ألا تراها عادت في جوابه و لو كانت في كتاب أبي مسلم لعادت في جوابه- انتهى كلام النقيب أبي جعفر من شرح الفاضل الشارح المعتزلي.
أقول: و هذا تحقيق خبرى دقيق و بحث روانى عميق فإنّ المجاميع في الفنون العديدة و الجوامع الروائية يفيد أنهما كتابان كما دريت، و قد مال إليه الفاضل المورخ الفنّان محمّد تقى سپهر في ناسخ التواريخ (ص ١٦٤ ج ٢ من الطبع الناصرى) فانّه بعد ما نقل كتاب معاوية مع أبي مسلم الخولانى و كتاب أمير المؤمنين ٧ في جوابه على ما مرّ نقلهما في ذكر ماخذ الكتاب التاسع قال ما هذا هو لفظه بالفارسية و كأنّه ترجمة ما أفاده النقيب.
معاوية مكتوب را قرائت كرد و عمرو عاص را نيز بنمود، عمرو نگريست كه علي ٧ در جواب معاوية آنجا كه أبو بكر را بر تمامت مسلمانان تفضيل