منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٠ - خاتمة
أحدهما نقل عدّة أذكار و أدعيّة عن خزنة علم اللّه عزّ و جلّ و عيب وحيه الّذين أنعم اللّه عليهم بلقائه و كانوا يناجون بها ربّهم الجليل لأنّها جلاء القلوب عن رين علائقها الدّنياوية، و إرشاد للطالب إلى لقاء ربّه المتعال، و ثانيهما نبذة ممّا هي آداب مبتغي اللقاء و الفائزين به.
أمّا الأوّل فقد روى السيّد الأجلّ جمال العارفين ابن طاوس قدّس سرّه الشريف في أعمال شعبان من كتابه القيّم الكريم المسمّى بالإقبال (ص ٦٨٥ من الطبع الرحلي) عن ابن خالويه- إلى أن قال: إنّها مناجاة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ و الأئمّة من ولده : كانوا يدعون بها في شهر شعبان:
اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اسمع دعائى إذا دعوتك- إلى قوله ٧:
إلهي هب لي كمال الإنقطاع إليك و أنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتّى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة و تصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك- إلى أن قال ٧: إلهي إن أنا متنى الغفلة عن الاستداد للقائك فقد نبّهتني المعرفة بكرم آلائك- إلى أن قال ٧: و ألحقني بنور عزّك الأبهج فأكون لك عارفا و عن سواك منحرفا و منك خائفا مراقبا يا ذا الجلال و الاكرام، و رواه العلّامة المجلسي في البحار أيضا (ص ٨٩ ج ١٩ من طبع الكمباني).
و قال السيّد المذكور في أعمال شهر رجب من ذلك الكتاب (ص ٦٤٦):
و من الدعوات في كلّ يوم من رجب ما رويناه أيضا عن جدّي أبى جعفر الطوسي رضي اللّه عنه فقال: أخبرني جماعة عن ابن عيّاش قال: ممّا خرج على يد الشّيخ الكبير أبى جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد رضى اللّه عنه من الناحية المقدّسة ما حدّثني به خير بن عبد اللّه قال: كتبته من التوقيع الخارج إليه:
بسم الرّحمن الرّحيم ادع في كلّ يوم من أيّام رجب: اللهمّ إنّي أسئلك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك المأمونون على سرّك المستبشرون [المستسرّون- خ ل] بأمرك الواصفون لقدرتك المعلنون لعظمتك، و أسألك