منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩ - اللغة
أقول: يعطى معنى المسكين الّذي قاله الامام ٧ من أنه الّذي أجهد منه قوله تعالى: أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ و ذكر أهل اللّغة و التفسير: المتربة الحاجة الشديدة. و من أنّه الّذي يسأل قوله تعالى: فَانْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ- القلم- ٢٦»، و قوله تعالى: وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً- النساء- ١٠» و قوله تعالى: وَ لا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَ الْمَساكِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الاية- النور- ٢٣».
و يعطى معنى الفقير من أنه الّذي لا يسأل قوله تعالى: لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً- البقرة- ٢٧٧» و قوله تعالى:
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ- البقرة- ٢٧٥»، و قوله تعالى: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً- الاية- الحشر- ٩».
ثمّ إنّ المسكين بحسب النسبة أعمّ من الفقير لأنّ الفقير مقابل الغنى أي الّذي ليس له مال و المسكين من كانت به المسكنة أيضا. و بعد في المقام بحث طويل الذيل أعرضنا عنه لخروجه من موضوع الكتاب و خوفا من الاسهاب و الاطناب، فراجع إلى تفاسير القرآن الكريم و في زكاة الكتب الفقهية، و قد أشبع الكلام السيّد صاحب المدارك عند قول المحقّق- ره- في زكاة الشرائع: أصناف المستحقين للزكاة سبعة: الفقراء و المساكين إلخ. (ص ٢٧٧ من الطبع الرحلي على الحجر).
(المدفوعون) جمع المدفوع من دفعه إذا نحّاه و أبعده و ردّه. قيل: المراد منه هنا الفقير لأنّ كلّ أحد يكرهه و يدفعه عن نفسه و سيأتي بقيّة الكلام فيه في المعنى.
و قال المجلسي- ره- في البحار (ص ٦٤٣ ج ٨ من الطبع الكمباني) و في بعض النسخ: المدقعون بالقاف، قال في القاموس: المدقع كمحسن الملصق