منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٥ - المعنى
السّادس النجاة من الشدائد و الرزق الحلال قال اللّه تعالى: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
السّابع إصلاح العمل قال عزّ شأنه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ.
الثامن غفران الذّنب قال اللّه جلّ جلاله: وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ^.
التاسع محبّة اللّه تعالى عزّ اسمه: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.
العاشر قبول الأعمال قال اللّه عمّ نواله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
الحادى عشر الاكرام و الإعزاز قال اللّه تبارك و تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
الثاني عشر البشارة عند الموت قال اللّه عظم شأنه: الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ.
و لأجل اجتماع تلك الخصال قال اللّه سبحانه: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ.
و أفاد نحوه مع زيادات من روايات و إشارات الشّيخ العالم الرّباني جمال الدّين أحمد بن فهد الحلّي قدّس سرّه في أواخر كتاب عدّة الداعى و نجاح السّاعى (ص ٢٢٦) فراجع.
و المرويّ في مجمع البيان في تفسير القرآن عن النّبي ٦ أنّه قال:
جماع التقوى في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل ٩١). قال:
و قيل: المتّقي الّذي اتّقى ما حرم عليه و فعل ما أوجب عليه. و قيل: هو الّذي يتّقى بصالح أعماله عذاب اللّه. و سأل عمر بن الخطّاب كعب الأخبار عن التقوى فقال:
هل أخذت طريقا ذا شوك؟ فقال: نعم، قال: فما عملت فيه؟ قال: حذرت و تشمّرت فقال كعب: ذلك التقوى. و نظمه بعض الناس فقال: