منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٢ - خاتمة
الخنازير فأهل السحت، و أما المنكسون على رؤوسهم فاكلوا الربا، و العمي الجائرون في الحكم، و الصمّ البكم المعجبون بأعمالهم، و الّذين يمضغون بألسنتهم فالعلماء و القضاة الّذين خالف أعمالهم أقوالهم، و المقطعة أيديهم و أرجلهم الّذين يؤذون الجيران، و المصلبون على جذوع من نار فالسّعاة بالناس إلى السلطان و الّذين هم أشدّ نتنا من الجيف فالّذين يتمتّعون بالشهوات و اللّذات و يمنعون حقّ اللّه تعالى في أموالهم، و الّذين يلبسون الجباب فأهل التجبّر و الخيلاء.
و هذا الحديث قد رواه الفريقان في الجوامع و كتب التفسير و في الحديث عنه صلى اللّه عليه و آله: من خالف الإمام في أفعال الصلاة يحشر و رأسه رأس حمار، و قد روى الكليني في باب الكبر من كتاب الإيمان و الكفر من اصول الكافي (ص ٢٣٥ ج ٢ من المعرب) باسناده عن داود بن فرقد عن أخيه قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ المتكبرين يجعلون في صور الذرّ يتوطّأهم الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب.
و في الحديث عنه صلى اللّه عليه و آله: كما تعيشون تموتون و كما تنامون تبعثون و روى عن النّبي صلى اللّه عليه و آله انه قال: رأيت ليلة أسرى بى قوما تقرض شفاههم، و كلّما قرضت وفت، فقال لي جبرئيل: هؤلاء خطباء امّتك تقرض شفاههم لأنّهم يقولون ما لا يفعلون، رواه علم الهدى سيّد المرتضى في المجلس الأوّل من أماليه غرر الفوائد و درر القلائد (ص ٦ من ج ١ من طبع مصر).
و قال أمير المؤمنين ٧ في صفة بعض علماء السوء: فالصورة صورة انسان و القلب قلب حيوان.
و في حديث الريّان بن شبيب عن ثامن الأئمّة عليّ بن موسى الرضا ٨:
يا ابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا و عليك بولايتنا، فلو أنّ رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه تعالى معه يوم القيامة، رواه المجلسي رحمة اللّه عليه في عاشر البحار (ص ١٦٥ من طبع الكمبانى) عن عيون أخبار الرضا و أمالى الصدوق.