منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٠ - المعنى
و المساكين و الغارمون و ابن السبيل و أشار إلى العاملين بقوله: و إنّ لك في هذه الصّدقة نصيبا مفروضا، فهؤلاء خمسة أصناف و بقيت ثلاثة أصناف منهم و هم المؤلّفة قلوبهم و الرقاب و في سبيل اللّه، و بقي من كلامه ٧ أيضا السّائلون و المدفوعون.
فقال الشارح البحرينى: أنه ٧ قد ذكر ههنا في معرض ايجاب الشفقة و الرحمة له خمسة: و هم الفقراء و المساكين و يدخل فيه السائلون، ثمّ المدفوعون و يشبه أن يريد بهم العاملين عليها و سمّاهم مدفوعين باعتبار أنّم يدفعون لجباية الصّدقات أو لأنّهم إذا أتوا إلى من لا زكاة عليه فسألوه هل عليه زكاة أم لا دفعهم عن نفسه و ذكرهم هنا بهذا الوصف لكونه وصف ذلّ و انقهار و كونه ٧ في معرض الأمر بالشفقة عليهم. قال بعض الشارحين: أراد بهم الفقراء السائلين لكونهم يدفعون عند السؤال، ثمّ الغارم و ابن السبيل و انما ذكر هؤلاء الخمسة أو الأربعة لكونهم أضعف حالا من الباقين. انتهى كلامه.
و لكنّك علمت بما قدّمنا أنّ الأمير ٧ أشار إلى العاملين عليها بقوله و إنّ لك في هذه الصّدقة نصيبا مفروضا فلا حاجة إلى التكلف الذي ارتكبه.
و قال الشارح المعتزلي: إنّه ٧ إنّما أراد أن يذكر الأصناف المذكورة في الاية فترك ذكر المؤلّفة قلوبهم لأنّ سهمهم سقط بعد موت رسول اللّه ٦ فقد كان يدفع إليهم حين الإسلام ضعيف[١] و قد أعزّه اللّه سبحانه فاستغنى عن تأليف قلوب المشركين و بقيت سبعة أصناف و هم الفقراء و المساكين و العاملون عليها و الرقاب و الغارمون و في سبيل اللّه و ابن السبيل، فأما العاملون عليها فقد ذكره ٧ في قوله: و إنّ لك في هذه الصّدقة نصيبا مفروضا، فبقيت ستّة أصناف أتى ٧ بألفاظ القرآن في أربعه أصناف منها و هى: الفقراء و المساكين و الغارم و ابن السبيل و أبدل لفظتين و هما الرقاب و في سبيل اللّه بلفظتين و هما السائلون و المدفوعون.
و قال: و السائلون ههنا الرقاب المذكورون في الاية و هم المكاتبون يتعذّر
[١] كذا فى الطبع على الحجر و كأن الصواب: حين كان الاسلام ضعيفا منه ..