منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٢ - خاتمة
و لقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
(٤) و في سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر (ص ٤٧٩) تأليف العلّامة السيّد عليّ صدر الدين المدني صاحب رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين، و شرح الفوائد الصمدية في النحو، و الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة و غيرها تبلغ إلى ثمانية عشر مؤلفا في فنون متنوّعة: الأمير محمّد باقر بن محمّد الشهير بالداماد الحسنى- إلى أن قال صاحب السلافة في ترجمته قدّس سرّه:
و من غريب رسائله رسالته الخليعة و هي ممّا يدلّ على تألّه سريرته، و تقدّس سيرته، و صورتها:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد كلّه للّه رب العالمين، و صلاته على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين، كنت ذات يوم من أيّام شهرنا هذا و قد كان يوم الجمعة سادس عشر شهر رسول اللّه شعبان المكرّم لعام ثلاث و عشرين و ألف من هجرته المقدّسة في بعض خلواتى أذكر ربّى في تضاعيف أذكارى و أورادى باسمه الغني فاكرّر يا غنى يا مغنى مشددها بذلك عن كلّ شيء إلّا عن التوغل في حريم سرّه و الانمحاء في شعاع نوره و كأنّ خاطفة قدسيّة قد ابتدرت إلىّ، فاجتذبتني من الوكر الجثمانى ففككت حلق شبكة الحسّ، و حللت عقد حبالة الطبيعة و أخذت أطير بجناح الروح في وسط ملكوت الحقيقة، و كأنّى قد خلعت بدنى و رفضت عدنى، و مقوت خلدى، و نضوت جسدى، و طويت اقليم الزمان، و صرت إلى عالم الدهر فإذا أنا بمصر الوجود بجماجم امم النظام الجملى من الابداعيات و التكوينيّات و الإلهيات و الطبيعيّات و القدسيات و الهيولانيات و الدهريات و الزمنيات و أقوام الكفر و الإيمان، و أرهاط الجاهلية و الإسلام من الدارجين و الدارجات و الغابرين و الغابرات، و السالفين و السالفات، و العاقبين و العاقبات، في الازال و الاباد، و بالجملة آحاد مجامع الإمكان و دارات عوالم الإمكان بقضّها و قضيضها و صغيرها و كبيرها باثباتها و بابدائها حالياتها و آتياتها و إذا الجميع زفة زفة و زمرة