منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١١ - خاتمة
|
گفت پيغمبر صباحى زيد را |
كيف أصبحت اى رفيق با صفا |
|
إلى آخر الأبيات.
و نسبها أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء (ص ٢٤٢ ج ١) إلى معاذ بن جبل و رواها باسناده عن أنس بن مالك أيضا، و نسبها الديلمي في الباب السابع و الثلاثين من كتابه إرشاد القلوب إلى سعد بن معاذ و ألفاظهما واحدة و الاختلاف يسير، و في رواية أبي نعيم أنّ معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال: كيف أصبحت يا معاذ؟ قال: أصبحت مؤمنا باللّه تعالى قال: إنّ لكلّ قول مصداقا و لكلّ حقّ حقيقة فما مصداق ما تقول؟ قال: يا نبيّ اللّه ما أصبحت صباحا قط إلّا ظننت أنّى لا أمسى، و ما أمسيت مساء قط إلّا ظننت أنّى لا أصبح، و لا خطوت خطوة إلّا ظننت أنّى لا أتبعها اخرى، و كأنّى أنظر إلى كلّ امّة جاثية تدعى إلى كتابها معها نبيّها و اوثانها الّتي كانت تعبد من دون اللّه و كأنّى أنظر إلى عقوبة أهل النار و ثواب أهل الجنّة، قال: عرفت فالزم.
(٣) قال العارف المتنزه المتأله السيّد حيدر الاملي قدّس سرّه في أوّل كتابه جامع الأسرار و منبع الأنوار: و اللّه ثمّ و اللّه لو صارت أطباق السماوات أوراقا، و أشجار الأرضين أقلاما، و البحور السبعة مع المحيط مدادا، و الجنّ و الإنس و الملك كتّابا لا يمكنهم شرح عشر من عشير ما شدت من المعارف الإلهية و الحقائق الربانية، الموصوفة في الحديث القدسيّ «أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر»، المذكورة في القرآن: فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون.
و لا يتيسّر لهم بيان جزء من أجزاء ما عرفت من الأسرار الجبروتيّة و الغوامض الملكوتيّة المعبّر عنها في القرآن بما لم يعلم لقوله تعالى: اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ المومى إليها أيضا بتعليم الرّحمن، لقوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ المسمّاة بكلمات اللّه الّتي لا تبيد و لا تنفد لقوله تعالى قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً