منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٢ - خاتمة
المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ أ يكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟ متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك؟ و متى بعدت حتّى تكون الاثار، هي الّتي توصل إليك؟ عميت عين لا تراك عليها رقيبا، و خسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا.
إلهي أمرت بالرجوع إلى الاثار فارجعني إليك بكسوة الأنوار و هداية الاستبصار حتّى أرجع إليك منها، كما دخلت إليك منها مصون السرّ عن النظر إليها، و مرفوع الهمّة عن الاعتماد عليها إنّك على كلّ شيء قدير.
إلهي هذا ذلّي ظاهر بين يديك، و هذا حالي لا يخفى عليك، منك أطلب الوصول إليك، و بك أستدلّ عليك، فاهدني بنورك إليك، و أقمني بصدق العبودية بين يديك.
إلهي علّمني من علمك المخزون، و صنّي بسرّك [بسترك- خ ل] المصون.
إلهي حقّقني بحقائق أهل القرب، و اسلك بي مسلك أهل الجذب.
و روى ثقة الإسلام الكليني في باب الدّعاء في أدبار الصلوات من الكافي (ص ٣٩٩ ج ٢ من المعرب) بإسناده عن محمّد بن الفرج قال: كتب إليّ أبو جعفر ابن الرّضا- يعني الإمام الجواد ٧- بهذا الدّعاء و علّمنيه- إلى أن قال ٧: و أسألك الرضا بالقضاء و بركة الموت بعد العيش و برد العيش بعد الموت و لذّة المنظر إلى وجهك و شوقا إلى رؤيتك و لقائك من غير ضرّاء مضرّة و لا فتنة مضلّة. إلخ.
و في دعاء يوم الاثنين للإمام موسى بن جعفر الكاظم ٧: و أسألك خشيتك في السرّ و العلانية و العدل في الرضا و الغضب و القصد في الغنى و الفقر و أن تحبّب إلىّ لقاءك في غير ضرّاء مضرّة و لا فتنة مضلّة. إلخ. رواه الكفعمي رضوان اللّه عليه في البلد الأمين (ص ١١٨) و في المصباح أيضا (ص ١١٥).
و في الدّعاء السابع و الأربعين من الصحيفة السجاديّة: و أخفني مقامك و شوّقني لقاءك.