منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٢ - الاعراب
تعالى: وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ (إبراهيم: ٤٤)، و قوله تعالى:
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (القمر: ٩)، و قوله تعالى: فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ قال أحمد بن يحيى: المهطع الّذي ينظر في ذلّ و خشوع لا يقلع بصره كما في مجمع البيان، و قال: قال الزجاج: المهطع المقبل ببصره على الشيء لا يزايله و ذلك من نظر العدو.
و في القاموس هطع كمنع هطعا و هطوعا أسرع مقبلا خائفا أو أقبل ببصره على الشيء لا يقلع عنه.
(سيبهظك) قال الجوهرى في الصحاح: بهظه الحمل يبهظه بهظا أى أثقله و عجز عنه فهو مبهوظ و هذا أمر باهظ أى شاقّ، قال زياد بن حمل كما في الحماسة أو زياد بن منقذ كما في مادة قزم من صحاح اللّغة في أبيات منها:
|
و كان عهدى بها و المشي يبهضها |
من القريب و منها النّوم و السّأم |
|
قال المرزوقي: و معنى يبهضها يثقل عليها و يشقّ.
الاعراب
(معاذ اللّه) منصوب مفعول مطلق لفعله المحذوف العامل فيه كسبحان اللّه قال الجوهرى في الصحاح: قولهم: معاذ اللّه أى أعوذ باللّه معاذا، تجعله بدلا من اللفظ بالفعل لأنّه مصدر و إن كان غير مستعمل مثل سبحان اللّه و يقال أيضا معاذة اللّه و معاذة وجه اللّه و معاذ وجه اللّه و هو مثل المعنى و المعناة و المأتى و المأتاة، و يقال عوذ باللّه منك أى أعوذ باللّه منك.
(فان للطاعة) الفاء في مقام التعليل لقوله: لا تعذر بجهالته، و ضمير يردها و يخالفها و عنها راجع إلى السبل و المهجّة، و أمكن أن يرجع إلى الطّاعة