منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٨ - اللغة
قدّمنا و هذا الوجه خطر ببالنا أيضا إلّا أنّ مقابلته بالقديم منعنا عن ذلك، و في رواية صبح الأعشى: و مديد طولنا.
(الرّمية) المراد منها ههنا الصيد الّذي يرمي و هو كالمثل يضرب لمن يميل به عن الحقّ أغراضه الباطلة و أصله أنّ الرجل يقصد قصدا فيتعرّض له الصيد فيتبعه فيميل به عن قصده الأصلى.
(فلجوا عليهم) أى ظفروا عليهم، و الفلج: الظّفر، و الفعل من بابى نصر و ضرب، قال محمّد بن بشير:
|
كم من فتى قصرت في الرّزق خطوته |
ألفيته بسهام الرّزق قد فلجا |
|
و البيت من الحماسة، (الحماسة ٤٣٦ من شرح المرزوقى)، و في الحديث السادس من باب في شأن إنّا أنزلناه في ليلة القدر و تفسير من اصول الكافي عن أبي جعفر ٧ قال: يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنّا أنزلناه تفلجوا فو اللَّه إنها لحجّة اللَّه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللَّه ٦ و انّها لسيّدة دينكم و انّها لغاية علمنا الحديث.
(صنائع) جمع صنيعة، قال الزمخشرى في أساس البلاغة: فلان صنيعتك و مصطنعك، و اصطنعتك لنفسى، قال الحطيئة:
|
فإن يصطنعني اللَّه لا أصطنعكم |
و لا اوتكم مالى على العثرات |
|
و قال في القاموس: هو صنيعى و صنيعتى أى اصطنعته و ربّيته و خرّجته.
و الصنيعة أيضا هي ما يسدى من معروف أو يد إلى إنسان، قال ابن مولى ليزيد بن حاتم:
|
و إذا صنعت صنيعة أتممتها |
بيدين ليس نداهما بمكدّر |
|
و البيت من الحماسة، قال المرزوقي في الشرح: يقول: و إذا اتّخذت عند إنسان يدا و أزللت إليه نعمة فانّك لا تخدجها و لا تترك تربيتها لكنّك تكمّلها و تقوم بعمارتها مصونة من المنّ و التكدير صافية من الشوائب و التعذير.
(شباب) جمع الشاب.