منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٤ - رسالة منفردة في لقاء الله تعالى
و أنّ أمير المؤمنين ٧ قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فلمّا فرغ قال: يا هو يا من لا هو إلّا هو اغفر لي و انصرني على القوم الكافرين، و كان عليّ ٧ يقول ذلك يوم صفين و هو يطارد، فقال له عمّار بن ياسر: يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات؟
قال: اسم اللّه الأعظم و عماد التوحيد للّه لا إله إلّا هو، ثمّ قرأ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ و آخر الحشر- ثمّ نزل فصلّى أربع ركعات قبل الزوال.
بيان: قوله: و لا نأله فيه أى لا نتحيّر فيه من أله كفرح أى تحيّر، و قوله:
حدّثني أبي عن أبيه من تتمّة الحديث و القائل هو الإمام محمّد بن عليّ الباقر يقول حدّثني أبي زين العابدين عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ :، و قوله: قبل بدر بليلة، يعني قبل غزوة بدر بليلة.
و أمّا ما أفاده الحكيم المتألّه مولى صدرا في تفسير السورة، فقال قدّس سرّه في شرح الحديث الثالث من باب النسبة من كتاب التوحيد من اصول الكافي المذكور من قبل عن سيّد السّاجدين ٧ في سورة التوحيد و الايات من الحديد:
أمّا سورة التوحيد، فلا يخفى لمن تدبّر و تعمّق فيها اشتمالها على غوامض علوم التوحيد و لطائف أسرار التقديس، فقد علمت نبذا من أسرارها العميقة مع أنّ المذكور يسير من كثير ما علمناه، نزر حقير في جنب ما ستر فيها من العلوم الأحديّة و الأسرار الصّمديّة.
و اعلم أنّ كثرة الأسامي و الألقاب يدلّ على مزيد الفضيلة و الشرف، كما لا يخفى فأحدها سورة التفريد، و الثاني سورة التجريد، و ثالثها سورة التوحيد، و رابعها سورة الاخلاص، لأنّه لم يذكر في هذه السورة الصفات السلبيّة الّتي هي صفات الجلال، و لأنّ من اعتقدها كان مخلصا في دين اللّه، و لأنّ غاية التنزيه و التفريد و التوحيد يستلزم غاية الدنوّ و القرب المستلزم للمحبّة و الاخلاص في الدّنيا.
و خامسها سورة النجاة لأنّها تنجيك من التشبيه و الكفر في الدّنيا، و عن