منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٩ - حمالة الحطب
الثمانين من بدع الثاني، و أنّ الرسول صلى اللّه عليه و آله جعل حدّه أربعين بالنعال العرين و جرائد النخل باجماع أهل الرواية، و انّ الثاني قال: إذا سكر افترى و انه افترى حدّ حدّ المفترى، و في كشف اللثام و لعلّه أراد إلزامهم باعترافهم كما في الطرائف من قوله و من طريف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيّهم صلى اللّه عليه و آله و قلّة معرفته بمقام الأنبياء و خلفائهم ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند أنس بن مالك في الحديث الحادى و التسعين من المتفق عليه انّ النّبي ضرب في الخمر بالجرائد و النعال و جلد أبو بكر أربعين فلمّا كان عمر استشار الناس فقال عبد الرّحمن أخفّ الحدود ثمانون فأمر به عمر.
و ذكر الحميدي أيضا في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند السائب بن يزيد في الحديث الرابع من أفراد البخاري قال: كنّا نؤتى بالشارب على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و إمرة أبي بكر و شطر من خلافة عمر فنتقدّم إليه بأيدينا و نعالنا و ارديتنا حتّى كان آخر امرة عمر فجلد أربعين حتّى إذا عتوا و فسقوا جلد ثمانين.
ثمّ إنّ ظاهر النصّ و الفتوى اعتبار الثمانين مترتبة لكن في خبر زرارة سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إنّ الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعليّ ٧: اقض بينه و بين هؤلاء الّذين زعموا أنه شرب الخمر، قال: فأمر عليّ ٧ فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة فصارت ثمانين.
و في خبره الاخر سمعته أيضا يقول: اقيم عبيد بن عمر و قد شرب الخمر فأمر عمر أن يضرب فلم يتقدّم عليه أحد يضربه حتّى قام عليّ ٧ بنسعة مثنية لها طرفان فضربه أربعين، و يمكن حملهما على جواز ذلك لمصلحة و اللّه العالم، و كيف كان فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا أنه لا فرق في الثمانين رجلا كان الشارب أو امرأة حرّا كان أو عبدا بل عن صريح الغنية و ظاهر غيرها الإجماع عليه، انتهى ما أردنا من نقل كلامه طيّب اللّه رمسه.
ثمّ قال ٧: (و كتاب اللّه يجمع لنا- إلى قوله: أولى بالطاعة) احتجّ ٧ بايتين من القرآن الكريم على أولويّته من غيره في أمر الخلافة و استنتج من