منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٥ - حمالة الحطب
فانّه ابن عليّ بن أبي طالب ٧، فقال ٧:
|
إن عادت العقرب عدنا له |
و كانت النعل لها حاضرة |
|
|
قد علم العقرب و استيقنت |
أن لا لها دنيا و لا آخرة |
|
و روى ابن شهرآشوب و غيره عن أبان الأحمر أنّ شريك بن الأعور دخل على معاوية، فقال له معاوية: و اللّه إنك لشريك و ليس للّه لشريك و أنك لابن الأعور و البصير خير من الأعور، و أنك لدميم، و الجيد خير من الدميم فكيف سدت قومك؟
فقال له شريك: إنّك لمعاوية و ما معاوية إلّا كلبة عوت و استعوت الكلاب، و انّك لابن صخر و السهل خير من الصخر، و انّك لابن حرب و السلم خير من الحرب و انّك لابن اميّة و ما اميّة إلّا أمة صغرت فاستصغرت فكيف صرت أمير المؤمنين؟
فغضب معاوية و خرج شريك و هو يقول:
|
أ يشتمني معاوية بن صخر |
و سيفي صارم و معى لساني |
|
|
فلا تبسط علينا يا ابن هند |
لسانك إن بلغت ذرى الأماني |
|
|
و إن تك للشقاء لنا أميرا |
فإنّا لا نقرّ على الهوان |
|
|
و إن تك في اميّة من ذراها |
فانا في ذرى عبد المدان |
|
و روى أنّ معاوية أرسل إليه هدية منها حلواء، يريد بذلك استمالته و صرفه عن حبّ علي بن أبي طالب ٧، فدخلت ابنة صغيرة له خماسي أو سداسي عليه فأخذت لقمة من تلك الحلواء و جعلتها في فمها، فقال لها أبو الأسود يا بنتي ألقيه فإنّه سمّ هذه حلواء أرسلها إلينا معاوية ليخدعنا عن أمير المؤمنين ٧ و يردّنا عن محبّة أهل البيت، فقالت الصبيّة: قبّحه اللّه يخدعنا عن السيّد المطهّر بالشّهد المزعفر تبّا لمرسله و آكله فعالجت نفسها حتّى قاءت ما أكلتها ثمّ قالت:
|
أبا لشهد المزعفر يا ابن هند |
نبيع عليك أحسابا و دينا |
|
|
معاذ اللّه كيف يكون هذا |
و مولانا أمير المؤمنينا |
|
و يشبه هذا ما روي أنه دخل أبو أمامة الباهلي على معاوية فقرّبه و أدناه ثمّ دعى بالطعام فجعل يطعم أبا أمامة بيده، ثمّ أوسع رأسه و لحيته طيبا بيده و أمر له