منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٠ - اللغة
شبيها بذلك السهم النّكس، و في المفردات للراغب: النّكس السهم الّذي انكسر فوقه فجعل أعلاه أسفله فيكون رديئا و لرداءته يشبّه به الرجل الدّنىّ، (نكب عنها) من باب نصر و فرح أى عدل عنها، يقال: نكبت الريح إذا مالت عن مهابّ الرّياح، فالرّيح نكباء.
و الفعل في نسخة الرضى كان بتشديد الكاف و قد اخترناه، يقال: نكّب عن الطريق بالتشديد إذا عدل و تنحّى، و نكّب الشيء نحّاه، لازم متعدّ، و يقال: نكّبه الطريق، و نكّب به الطريق، و نكّب به عن الطريق أى عدّله و نحّاه، و في المقام بمعناه الأوّل.
(جار عن الحقّ) من الجور كما مضى في المختار المقدّم قوله ٧:
و سفه الاراء الجائرة، قال الجوهرى: الجور الميل عن القصد يقال: جار عن الطريق، انتهى كلامه.
(خبط) مشى على غير هدى و استقامة، و (التيه): الضلال، (نقمته) بفتح النون و كسر القاف كما في نسخة الرضى، و فيها وجهان آخران بفتح النون و سكون القاف، و بكسر النون و سكون القاف أيضا و هي اسم من الانتقام و هي المكافأة بالعقوبة يقال: حلّت به النقمة، تجمع على نقم و نقم و نقمات.
(تناهت) أى بلغت، قال الجوهري: الإنهاء الإبلاغ و أنهيت الخبر فانتهى و تناهى أى بلغ.
(أجريت) يقال: أجرى فلان إلى غاية كذا أى قصدها بفعله و أصله من إجراء الخيل للمسابقة، و المحلة: المنزلة.
(أوحلتك) بالواو فالحاء المهملة كما في نسخة الرضي رضوان اللّه عليه و في نسخ قد أولجتك، و في بعضها: قد أوجلتك، و المختار هو الأوّل، أى أورطتك في الوحل، قال الجوهري: الوحل بالتحريك الطين، و وحل الرجل بالكسر وقع في الوحل، و أوحله غيره.
(أقحمتك) أى أدخلتك، و الاقتحام الدخول في الأمر بشدّة و عنف،