منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧ - اللغة
يكرهه. قال ابن الأثير في النهاية: الجبه هو الاستقبال بالمكروه و أصله من اصابة الجبهة يقال: جبهته إذا أصبت جبهته. انتهى قوله. و قال الشارح المعتزلي: و أن لا يجبههم: لا يواجههم بما يكرهونه و أصل الجبه لقاء الجبهة أو ضربها فلما كان المواجه غيره بالكلام القبيح كالضارب جبهته سمّى بذلك جبها. انتهى. و في القاموس: جبهه كمنعه ضرب جبهته و ردّه أو لقيه بما يكره. انتهى. و في منتهى الأرب جبهه (من باب فتح): زد بر پيشانى او و رد كرد آن را، و بمكروه پيش آمد او را و نابايست آورد بر وى. انتهى. و قال اميّة بن أبي الصّلت في ابن له عقّه:[١]
|
غذوتك مولودا و علتك يافعا |
تعلّ بما ادني إليك و تنهل |
|
|
إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت |
لشكوك إلّا ساهرا أتململ |
|
|
كأنّي أنا المطروق دونك بالّذي |
طرقت به دوني و عيني تهمل |
|
|
فلمّا بلغت السنّ و الغاية الّتي |
إليها مدى ما كنت فيك اؤمّل |
|
|
جعلت جزائي منك جبها و غلظة |
كأنك أنت المنعم المتفضّل |
|
|
فليتك إذ لم ترع حقّ ابوّتي |
فعلت كما الجار المجاور يفعل |
|
|
تراه معدّا للخلاف كأنّه |
بردّ على أهل الصّواب موكّل |
|
(و لا يعضههم) اى لا يرميهم بالبهتان و الكذب و في القاموس عضه كمن عضها و يحرك و عضيهة و عضهة بالكسر كذب و سحر و نمّ و جاء بالإفك و البهتان كأعضه و فلانا بهته و قال فيه ما لم يكن انتهى. و قال المتوكل الليثي (الحماسة ٤٤٢ من شرح المرزوقي).
|
احذر وصال اللّئيم إنّ له |
عضها إذا حبل وصله انقطعا |
|
و قال المرزوقي في شرحه: احذر مواصلة اللئيم و مؤاخاته لأنّه إذا انقطع حبل وصله و انصرم ما يجمعك و إيّاه من ودّه يتكذّب عليك و يخلق من الإفك فيك ما لم تكتسبه لا بيدك و لا لسانك، و العضه ذكر القبيح كذبا و زورا و يقال:
[١] الابيات من الحماسة فراجع الى شرح الحماسة للمرزوقى. الحماسة ٢٥٤. منه.