منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - اللغة
|
و لكنّ الفتى حمل بن بدر |
بغى و البغى مرتعه وخيم |
|
و هذا البيت للعبسى من أبيات الحماسة (الحماسة ١٤٧ من شرح المرزوقى) و من أبيات الأمالي للقالى ص ٢٦١ ج ١، و في السيرة النّبوية لابن هشام ص ٢٨٧ ج ١.
و قول حمل يضرب به مثلا للتهديد بالحرب.
و روى الميدانى في مجمع الأمثال في فصل الضاد المفتوحة هكذا: ضحّ رويدا يدرك الهيجا حمل، و قال: ضحّ رويدا هذا أمر من التضحية أى لا تعجل في ذبحها ثمّ استعير في النهى عن العجلة في الأمر، و يقال: ضحّ رويدا لم ترع أى لم تفزع و يقال ضحّ رويدا يدرك الهيجا حمل، يعنى حمل بن بدر، قال زيد الخيل:
|
فلو أنّ نصرا أصلحت ذات بينها |
لضحّت رويدا عن مطالبها عمرو |
|
|
و لكنّ نصرا ارتعت و تخاذلت |
و كانت قديما من خلايقها الغفر |
|
أى المغفرة، نصر و عمروا بناقعين و هما حيّان من بني أسد، انتهى قول الميداني.
و في الباب الثالث و العشرين فى ما جاء من الأمثال من أوّله لام من جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكرى: لبّث رويدا يلحق الهيجا حمل، أى انتظر حتّى يتلاقى الشّبان، و الهيجا يقصر و يمدّ، و حمل اسم رجل، انتهى كلام أبي هلال.
و كما اختلف في ضبط هذا المثل على ما قدّمنا كذا اختلف في حمل فذهب غير واحد إلى أنه ابن بدر كما دريت و في الإصابة و اسد الغابة أنه حمل ابن سعدانة قال في الأوّل: حمل بن سعدانة بن حارثة الكلبي وفد على النّبي ٦ و عقد له لواء و هو القائل: لبّث قليلا يدرك الهيجا حمل، و شهد مع خالد مشاهده كلّها و قد تمثّل بقوله سعد بن معاذ يوم الخندق حيث قال:
|
لبّث قيلا يدرك الهيجا حمل |
ما أحسن الموت إذا حان الأجل |
|
و في اسد الغابة: البث قليلا- إلخ و قال: شهد صفّين مع معاوية، و اللَّه تعالى أعلم.