منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٦ - المعنى
|
اين بدر مىرود از باغ بصد حسرت و داغ |
و آن چه دارد كه بحسرت بگذارد آنرا |
|
على أنه قد لزمهم أوزارها من مظالم العباد و غيرها، قال تعالى: وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ- الاية (آل عمران ١٨١) و في الخبر عن الباقر ٧: الّذي يمنع الزكاة يحوّل اللّه تعالى ماله يوم القيامة شجاعا من نار له ريمتان فتطوّقه ثمّ يقال له الزمه كما لزمك في الدّنيا و هو قوله اللّه تعالى: سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ الاية (مادة نور من سفينة البحار) ثمّ تأمّل أيها البصير في قوله ٧ يحوّل اللّه تعالى ماله يوم القيامة شجاعا من نار، ثمّ في قوله ٧ يقال له: الزمه كما لزمك في الدّنيا فإنّ هذا الخبر يفتح لك بابا من المعرفة في أحوال الناس يوم القيامة.
و بالجملة إنّ المتقين شاركوهم في دنياهم و انقلبوا عنها مع ما كسبوا و قدّموا لأنفسهم من الزاد المبلغ و المتجر المربح و لم يشاركهم أهل الدّنيا في تلك النعمة العظمى و العطيّة الكبرى.
قال عزّ من قائل: وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى (البقرة ١٩٨). و قال أمير المؤمنين ٧ في الخطبة ١٨٠ أوّلها روى عن نوف البكالى إلخ: و ازمع الترحال عباد اللّه الأخيار و باعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى بكثير من الاخرة لا يفنى.
ثمّ ينبغي لك النظر حقّه في قوله ٧ (و تيقّنوا أنهم جيران اللّه غدا في آخرتهم لا تردّ لهم دعوة و لا ينقص لهم نصيب من لذّة) حيث أخبر ٧ عن المتّقين بأنّ صفة اليقين الكريمة بلغتهم إلى تلك الدّرجة الرفيعة في آخرتهم و من بلغ إلى تلك الرتبة المنيعة لا تردّ له دعوة و ليست لذّة ينقص لهم نصيبها و ذلك لأنّ الموقنين داوموا الحضور عنده تعالى في هذه النشأة الدنياوية و ليس الشهود الحقيقي إلّا واحدا و البيت واحد و ربّ البيت واحد بل ليس في الدار غيره ديّار بل أينما تولّوا فثمّ وجه اللّه بل هو الأوّل و الاخر و الظاهر و الباطن و الدّنيا مزرعة الاخرة و نعم ما قال كعبة العاشقين سيّد الشهداء أبو عبد اللّه الحسين روحى