الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧ - يكره الجماع في أوقات و أحوال
يشعر (١) به الخبر الأوّل، و أمّا الثاني فمطلق (٢).
(و النظر (٣) إلى الفرج حال الجماع) و غيره، و حال الجماع أشدّ كراهة، و إلى باطن الفرج أقوى شدّة (٤)، و حرّمه بعض الأصحاب، و قد روي أنّه يورث العمى في الولد (٥).
(و الجماع مستقبل القبلة و مستدبرها)، للنهي عنه (٦)، (و الكلام) من كلّ منهما (٧) ....
(١) يعني يؤذن بكون الصبيّ مميّزا الخبر الأوّل.
أقول: لا يخفى إشعار الخبر الأوّل بكون الصبيّ مميّزا في قوله «يسمع كلامهما، و نفسهما» فإنّ السماع كذلك و تشخيص النفس من المجامعين لا يحصل إلّا للصبيّ المميّز، و غير المميّز لا يفهم كيفيّة النفس الحاصلة عند الجماع.
(٢) فإنّ الخبر الثاني و هو قوله «و في البيت صبيّ» مطلق، يشمل المميّز و غيره.
(٣) بالرفع، عطف على قوله «الجماع». يعنى و يكره النظر إلى فرج المرأة مطلقا، و في حال الجماع يكون أشدّ كراهة.
(٤) أي النظر إلى باطن فرج المرأة يكون أقوى في شدّة الكراهة، فإنّ النظر فيه حال الجماع شديد الكراهة، و النظر في باطن الفرج أقوى من حيث الشدّة.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧ قال: و لا ينظر أحد إلى فرج امرأته و ليغضّ بصره عند الجماع، فإنّ النظر إلى الفرج يوجب العمى في الولد (الوسائل: ج ٤ ص ٨٥ ب ٥٩ ح ٥).
(٦) أي للنهي عن الجماع كذلك في الروايات.
(٧) الضمير في قوله «كلّ منهما» يرجع إلى المرء و المرأة المجامعين. يعني و يكره أيضا الكلام منهما عند الجماع حين التقاء الختانين.