الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - يكره للمسافر أن يطرق أهله
و في تعدّي الحكم (١) إلى الإفضاء بغير الوطء وجهان (٢)، أجودهما العدم (٣)، وقوفا فيما خالف الأصل (٤) على مورد النصّ (٥)، و إن وجبت الدية في الجميع (٦).
[يكره للمسافر أن يطرق أهله]
(و يكره للمسافر (٧) أن يطرق أهله) أي يدخل إليهم من سفره (ليلا (٨))، و قيّده (٩) بعضهم بعدم إعلامهم بالحال، و إلّا لم يكره، و النصّ مطلق (١٠)، روى عبد اللّه بن سنان عن الصادق ٧ أنّه قال: «يكره للرجل
(١) أي الحكم بالتحريم و وجوب نفقة المفضاة على المفضي.
(٢) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «في تعدّي الحكم».
(٣) أي أجود الوجهين عدم تعدّي الحكم المذكور في خصوص المفضاة بغير الوطي، كما إذا أفضاها بالإصبع و غيره.
(٤) المراد من «الأصل» هو عدم حرمة الزوجة بالإفضاء و عدم وجوب نفقتها بعد الطلاق.
(٥) «مورد النصّ» هو الإفضاء بالوطي، لا بغيره.
(٦) المراد من «الجميع» هو جميع أفراد المفضاة صغيرة أو كبيرة، حليلة أو أجنبيّة، و كان الإفضاء بالوطي، أو بغيره. ففي جميع ذلك تجب الدية على المفضي، و يأتي مقدار الدية في كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى.
(٧) لا فرق في المسافر بين كونه مسافرا بمقدار المسافة الشرعيّة، أو أقلّ منها، فإذا رجع يكره له أن يدخل أهله ليلا، كما سيوضحه.
(٨) قوله «ليلا» مفعول فيه لقوله «أن يطرق».
(٩) الضمير في قوله «قيّده» يرجع إلى الحكم بالكراهة. يعني قال بعض الفقهاء بأنّ الكراهة في صورة عدم إعلامهم بالرجوع ليلا، و إلّا فلا يحكم بالكراهة.
(١٠) فإنّ النصّ لم يقيّده.