الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٤ - الاولى لو تزوّج الامّ و ابنتها في عقد واحد بطلا
عن العقد الجامع بينهما، و استحالة (١) الترجيح، لاتّحاد نسبته (٢) إليهما، (و لو جمع بين الاختين فكذلك (٣)، لاشتراكهما في ذلك (٤)).
(و قيل) و القائل الشيخ و جماعة منهم العلّامة في المختلف (٥) (: يتخيّر) واحدة منهما (٦)، لمرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما ٨ في رجل تزوّج اختين في عقد واحد، قال: «هو بالخيار أن يمسك أيّتهما شاء، و يخلّي سبيل الاخرى» (٧). و هي (٨) مع إرسالها غير صريحة في
(١) هذا دليل ثان لبطلان العقدين المذكورين، و هو أنّ ترجيح واحد من العقدين على الآخر و الحكم بصحّته دون الآخر ترجيح بلا مرجّح.
(٢) الضمير في قوله «نسبته» يرجع إلى العقد، و في قوله «إليهما» يرجع إلى الامّ و ابنتها.
(٣) أي يحكم ببطلان كليهما.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العلّة المذكورة لبطلان العقدين.
(٥) أي أحد القائلين هو العلّامة ; في كتابه المختلف.
(٦) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى الاختين.
(٧) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن علىّ بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل تزوّج اختين في عقدة واحدة قال: يمسك أيّتهما شاء و يخلّي سبيل الاخرى، و قال في رجل تزوّج خمسا في عقدة واحدة قال: يخلّي سبيل أيّتهنّ شاء (الوسائل: ج ١٤ ص ٣٦٧ ب ٢٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١).
(٨) إنّ الشارح ; قد ردّ الاستدلال بالرواية لأمرين:
أ: كون الرواية مرسلة.
ب: عدم صراحتها في الدلالة.