الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٣ - السابعة لا يجوز للحرّ أن يجمع زيادة على أربع حرائر
و اعلم أنّ هذا الحمل (١) يحسن لو صحّ شيء من أخبار الجواز، لا مع عدمه (٢)، و الخبر الأخير (٣) ليس بصريح في جواز مخالفة الاحتياط (٤).
و في المختلف اقتصر (٥) من نقل الحكم على مجرّدة الشهرة و لم يصرّح بالفتوى (٦)، و لعلّه (٧) لما ذكرناه (٨).
(و كذا (٩)) لا حصر للعدد (بملك اليمين إجماعا)، و الأصل فيه (١٠) قوله تعالى: إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ* (١١).
(١) المشار إليه هو حمل الأخبار المانعة على الاحتياط و الأفضل، فإنّه يحسن في صورة صحّة الأخبار الدالّة على الجواز، و إلّا فلا يحسن.
(٢) قوله «عدمه» بمعنى عدم صحّة شيء من أخبار الجواز.
(٣) و هو الخبر المنقول في الصفحة ٢٩٢ عن أحمد بن أبي نصر.
(٤) و الاحتياط في قوله ٧: «نعم» يمكن كونه احتياطا وجوبيّا لا يجوز مخالفته.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى العلّامة ; صاحب كتاب المختلف. يعني أنّ العلّامة قال في كتابه المذكور: إنّ المشهور عدم الجواز.
(٦) أي و لم يصرّح العلّامة بفتواه في الجواز، بل نسب الحكم إلى المشهور.
(٧) الضمير في قوله «لعلّه» يرجع إلى عدم تصريح العلّامة بالفتوى.
(٨) و المراد من «ما ذكرناه» هو ضعف دلالة الأخبار الدالّة على الجواز، كما تقدّم وجه الضعف من كون بعض منها ضعيفا، أو مجهولا، أو مقطوعا.
(٩) يعني مثل المتعة في عدم الحصر في الأربع الإماء المملوكات.
(١٠) أي الدليل على عدم الحصر في ملك اليمين هو قوله تعالى.
(١١) الآية ٥ و ٦ من سورة المؤمنون: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ* إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*.