الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - لو لحق الرضاع العقد حرّم كالسابق
بلبنهم (١) زوجته (٢) فسد (٣) النكاح، و لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما (٤) حرّمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة (٥) و إلّا (٦) الكبيرة، و
الأوّل: إذا أرضعت أمّ الزوج زوجته الصغيرة الرضيعة.
الثاني: إذا أرضعت الزوجة أخت الزوج.
الثالث: إذا أرضعت زوجة أبي الزوج زوجته الصغيرة.
الرابع: إذا أرضعت زوجة ابن الزوج زوجته الصغيرة.
الخامس: إذا أرضعت زوجة أخي الزوج زوجته الصغيرة.
و قد فصّلنا علّة التحريم في الأمثلة المذكورة، فتأمّل.
(١) الضمير في قوله «بلبنهم» يرجع إلى الأب و الابن و الأخ.
(٢) بالنصب، مفعول قوله «أرضعت» و الضمير في قوله «زوجته» يرجع إلى الزوج.
(٣) جواب قوله «فلو أرضعت ... إلخ».
(٤) بالنصب، مفعول قوله «أرضعت»، و ضمير التثنية في قوله «صغيرتهما» يرجع إلى الزوجتين، و مثاله ما إذا كانت للزوج زوجة كبيرة اسمها زينب، و زوجة صغيرة رضيعة زوّجها الوليّ، فأرضعت زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة، فإذا تصير الزوجتان محرّمتين عليه أبدا بالرضاع في صورة دخول الزوج بالكبيرة.
(٥) أمّا حرمة الزوجة الكبيرة فلأنّها صارت أمّ الزوجة، و هي محرّمة بتصريح الكتاب و السنّة، و أمّا حرمة الزوجة الصغيرة فلصيرورتها بنت الزوجة المدخول بها و هي أيضا محرّمة في قوله تعالى: وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ.
(٦) يعني لو لم يدخل الزوج بالزوجة الكبيرة و أرضعت الكبيرة بلبن غير الزوج زوجته الصغيرة فإذا يحكم بحرمة الكبيرة فقط، لكونها أمّ الزوجة المحرّمة على