الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٧ - الرابعة لا تحرم المزنيّ بها على الزاني
المحمول (١) على الكراهة جمعا.
و احتجّ المانع (٢) برواية أبي بصير (٣) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة، ثمّ أراد بعد أن يتزوّجها (٤)، فقال: «إذا تابت حلّ له (٥) نكاحها»
الرواية الاولى هي المنقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزناء، و لا يتزوّج الرجل المعلن بالزناء إلّا بعد أن تعرف منهما التوبة (الوسائل: ج ١٤ ص ٣٣٥ ب ١٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١).
الرواية الثانية منقولة أيضا في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، قال: هنّ نساء مشهورات بالزناء و رجال مشهورون بالزناء، قد شهروا بالزناء و عرفوا به، و الناس اليوم بذلك المنزل، فمن اقيم عليه حدّ الزناء أو شهر (منهم- خ) بالزناء لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه توبة (المصدر السابق: ح ٢).
(١) قوله «المحمول» صفة قوله «للنهي». يعني أنّ النهي الوارد في الأخبار المذكورة عن تزويج الزانية حمل على الكراهة، للجمع بينها و بين الأخبار الماضية الدالّة على الجواز مطلقا.
(٢) يعني أنّ المانعين من تزويج الزانية احتجّوا برواية أبي بصير.
(٣) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٣٣٢ ب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٧.
(٤) أي المرأة التي فجر بها.
(٥) الضمير في قوله ٧: «له» يرجع إلى الرجل الفاجر، و في قوله ٧ «نكاحها» يرجع إلى المرأة الفاجرة.