الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٦ - الثامنة إذا طلّق ذو النصاب واحدة رجعيّا
لأنّه يكون جامعا (١) بين الاختين.
(و لو كان) الطلاق (بائنا (٢) جاز) تزويج الزائدة على النصاب و الاخت، لانقطاع العصمة بالبائن (٣)، و صيرورتها (٤) كالأجنبيّة، لكن (على كراهية شديدة)، لتحرّمها (٥) بحرمة الزوجيّة، و للنهي عن تزويجها (٦) مطلقا في صحيحة زرارة عن الصادق ٧ قال: «إذا جمع الزوج أربعا فطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّقت»، و قال: «لا يجمع ماءه في خمس» (٧). و حمل النهي على
(١) يعني أنّ المطلّق إذا تزوّج اخت المطلّقة قبل الخروج من عدّتها يكون جامعا بين الاختين و هو ممنوع.
(٢) كما إذا طلّق ثلاثا، أو خلعيّا، أو مباراة إذا يجوز للمطلّق أن يتزوّج الزائد على النصاب، و كذا الحكم في اخت المطلّقة.
(٣) أي بالطلاق البائن. و المراد من قوله «العصمة» هو علقة الزوجيّة بين الزوجين.
(٤) الضمير في قوله «صيرورتها» يرجع إلى المطلّقة بائنا.
(٥) المراد من قوله «تحرّمها» هو حرمة المطلّقة. يعني أنّ لها أيضا حرمة- كما تكون للزوجة- فلذا تجب عليها العدّة.
(٦) الضمير في قوله «تزويجها» يرجع إلى الزائدة على النصاب، أي الخامسة، و قوله «مطلقا» إشارة إلى عدم الفرق بين الرجعيّة و البائنة في الرواية الناهية.
(٧) الرواية منقولة بعبارات قريبة ممّا في المتن في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٣٩٩ ب ٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح ١؛ التهذيب: ج ٧ ص ٢٩٤ ح ١٢٣٣؛ الكافي: ج ١ ص ٤٢٩. و لم نعثر على الرواية بعينها كما في المتن في الجوامع الروائيّة.