الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٩ - الثامنة لو زوّج الفضوليّ الصغيرين
و اعلم أنّ التهمة بطمعه في الميراث لا تأتي في جميع الموارد، إذ لو كان المتأخّر هو الزوج و المهر (١) بقدر الميراث أو أزيد (٢) انتفت التهمة، و ينبغي هنا (٣) عدم اليمين إن لم يتعلّق غرض (٤) بإثبات أعيان التركة بحيث يترجّح (٥) على ما يثبت عليه من الدين، أو يخاف امتناعه (٦) من أدائه، أو هربه (٧)، و نحو ذلك ممّا يوجب التهمة، و مع ذلك (٨) فالموجود في الرواية موت الزوج (٩) و إجازة الزوجة و أنّها تحلف باللّه: ما دعاها
(١) أي كان المهر بمقدار ما يرث الزوج من الزوجة، كما ورث منها مائة دينار و كان المهر أيضا مائة دينار، فهنا ترفع التهمة من إجازة الزوج.
(٢) كما إذا كان الإرث مائة دينار و المهر مائتي دينار.
(٣) أي ينبغي فيما إذا لم تحصل التهمة أن يحكم بعدم اليمين.
(٤) فلو تعلّق غرض المجيز بأن يرث العين من التركة و تعلّق المهر على ذمّته إذا تحصل التهمة في إجازته أيضا.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى إثبات أعيان التركة، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المجيز.
(٦) أي يخاف من امتناع المجيز من أداء المهر الذي ثبت على ذمّته.
(٧) أي يخاف من هرب المجيز بعد أخذ الإرث.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو المورد الذي لم يكن المجيز فيه متّهما في إجازته.
(٩) يعني أنّ في الرواية المنقولة سابقا في هامش ٨ من ص ١٥٢ فرض موت الزوج و إجازة الزوجة في قوله: «فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي بالنكاح، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أ ترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك، فتحلف باللّه ... إلخ».