الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤ - يكره الجماع في أوقات و أحوال
للنهي عنه (١)، رواه الصدوق عن أبي عبد اللّه ٧، (و عقيب الاحتلام (٢) قبل الغسل، أو الوضوء)، قال ٦: «يكره أن يغشي (٣) الرجل المرأة و قد (٤) احتلم حتّى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فإن فعل ذلك و خرج
اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء أو الريح الحمراء أو الريح الصفراء، و اليوم و الليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة و قد بات رسول اللّه ٦ عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة ما يكون منه في غيرها حتّى أصبح، فقالت له: يا رسول اللّه، أ لبغض كان هذا منك في هذه الليلة؟ قال: لا و لكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة، فكرهت أن أتلذّذ و ألهو فيها و قد عيّر اللّه في كتابه أقواما، فقال: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمٰاءِ سٰاقِطاً يَقُولُوا سَحٰابٌ مَرْكُومٌ* فَذَرْهُمْ حَتّٰى يُلٰاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (الطور: ٤٤ و ٤٥).
ثمّ قال أبو جعفر ٧: و أيم اللّه لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى عنها رسول اللّه ٦ و قد انتهى إليه الخبر، فيرزق ولدا، فيرى في ولده ذلك ما يحبّ (الوسائل: ج ١٤ ص ٨٩ ب ٦٢ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١).
(١) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الجماع عاريا. و الرواية الناهية عنه منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين في (العلل) عن أبيه بإسناده عن جعفر بن محمّد ٨ عن آبائه، عن النبيّ ٦ قال: إذا تجامع الرجل و المرأة، فلا يتعرّيان فعل الحمارين، فإنّ الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك (الوسائل: ج ١٤ ص ٨٤ ب ٥٨ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٣).
(٢) من حلم في نومه حلما، و حلما، و احتلم: رأى في منامه رؤيا (أقرب الموارد).
(٣) غشا فلانا، يغشوه، غشوا- واويّ-: أتاه (أقرب الموارد).
(٤) الواو حاليّة، يعني يكره للرجل أن يأتي زوجته في حال كونه احتلم قبل الغسل عن الجنابة الحاصلة له من الاحتلام.