الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥ - يكره الجماع في أوقات و أحوال
الولد مجنونا فلا يلومنّ (١) إلّا نفسه» (٢) و لا تكره معاودة الجماع بغير غسل، للأصل (٣).
(و الجماع عند ناظر إليه (٤)) بحيث لا يرى (٥) العورة، قال النبيّ ٦:
«و الذي نفسي بيده لو أنّ رجلا غشي امرأته و في البيت مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و نفسهما (٦) ما أفلح (٧) أبدا، إن كان غلاما كان زانيا، و
(١) جواب قوله «فإن فعل ذلك». يعني لو جامع الرجل امرأته و حصل له الولد مجنونا، كان الباعث لذلك نفسه، فلا يذمّ إلّا نفسه.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٩٩ ب ٧٠ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
(٣) أي الأصل يقتضي عدم المنع، و لما روي أنّ النبيّ كان يطوف على نسائه، ثمّ يغتسل أخيرا (شرح الشرائع).
(٤) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الجماع. يعني يكره الجماع أيضا في حال كون شخص ناظرا إليهما، سواء كان الناظر غلاما أو جارية.
(٥) أي لا يرى الناظر عورتهما، فلو كان يرى عورتهما يحرم الجماع.
(٦) أي يسمع تنفّسهما حين الجماع.
(٧) فاعله الضمير العائد إلى المستيقظ، و كذا ضميرا قوليه «كان» و «كانت» يرجعان إلى المستيقظ الذي يسمع نفسهما، لا الولد الذي يحصل من الجماع عند ناظر إليه، أو عند سماعه كلامهما و نفسهما، كما احتمل ذلك بعض المحشّين فقال:
«إنّ المولود من هذا الجماع لو كان غلاما كان زانيا و إن كانت جارية كانت زانية»، فإنّه من البعيد تأثير نظر الناظر وضعا في كون المولود كذلك، بل صفة عدم الفلاح و صفة ارتكاب الزناء، تتحقّق في الناظر و السامع، لأنّهما بسبب