الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٢ - الحادية عشرة تحرم الكافرة غير الكتابيّة
و إنّما يمنع من نكاح الكتابيّة ابتداء (١)، لا استدامة، لما سيأتي من أنّه لو أسلم زوج الكتابيّة فالنكاح بحاله (٢).
(و لو ارتدّ (٣) أحد الزوجين) عن الإسلام (قبل الدخول بطل النكاح)، سواء كان الارتداد فطريّا (٤) أم ملّيّا، (٥)، (و يجب) على الزوج (نصف (٦) المهر إن كان الارتداد من الزوج)، لأنّ الفسخ جاء من جهته (٧)، فأشبه الطلاق (٨)، ثمّ إن كانت التسمية صحيحة (٩) فنصف
(١) يعني لا يجوز للمسلم تزويج الكتابيّة ابتداء، لكن لو تزوّج الكتابيّ بالكتابيّة، ثمّ أسلم الزوج جاز له استدامة الزوجيّة.
(٢) يعني أنّ نكاح الكتابيّ مع الكتابيّة قبل إسلام الكتابيّ باق بحاله بعد صيرورة الزوج مسلما.
(٣) يعني لو ارتكب أحد الزوجين المسلمين ما يوجب الكفر قبل الدخول حكم ببطلان النكاح بينهما.
(٤) كما إذا كان متولّدا في حال كون الأبوين أو أحدهما مسلمين أو مسلما ثمّ ارتدّ.
(٥) كما إذا كان تولّده في حال كون الأبوين أو أحدهما كافرين أو كافرا، ثمّ أسلم، ثمّ ارتدّ عن الإسلام.
(٦) يعني إذا ارتدّ الزوج قبل الدخول و حكم ببطلان النكاح يجب عليه نصف المهر، كما إذا طلّقها قبل الدخول.
(٧) الضمير في قوله «من جهته» يرجع إلى الزوج.
(٨) يعني أنّ الفسخ قبل الدخول يشبه الطلاق قبله، فكما يجب على الزوج نصف المهر لو طلّقها قبل الدخول فكذا يجب عليه النصف لو حصل الفسخ من ارتداد الزوج.
(٩) كما إذا كان المهر المسمّى غير الخنزير و الخمر و غيرهما ممّا لا يصحّ جعله مهرا.