الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢١ - الحادية عشرة تحرم الكافرة غير الكتابيّة
صحّ بسببه التجوّز (١)، و المشهور بين المتأخّرين (٢) أنّ حكمها حكمها، فناسب (٣) الإطلاق.
عشر جلد ثور، فقتلوا النبيّ و أحرقوا الكتاب، ذكره النبيّ ٦ في جواب كتاب أهل مكّة، حيث أرسل ٦ إليهم أن أسلموا و إلّا لأنابذنّكم بحرب، فالتمسوا منه ٦ أخذ الجزية و تركهم على عبادة الأوثان، فكتب ٦ إليهم:
إنّي لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه ٦ تكذيبا له: فلم أخذت الجزية من مجوس هجر؟ فأجابهم بما مرّ.
و لفظ «المجوس» قيل: فارسيّ اسم رجل أو قبيلة، و قيل: عربيّ على وزن المفعول من جاس يجوس خلال الديار، فذاك مجوس، كقال يقول، فذاك مقول، سمّي و لقّب بذلك، لأنّ عقله مدخول معيوب، و في التواريخ أنّ زردشت الحكيم ظهر في عهد گشتاسب و اسم كتابه (زند) و شرحه (پازند) و شرح شرحه (پاپازند)، و زعم المجوس أنّه شرع لهم نكاح المحرّمات، مثل الامّ و الاخت. و كتب الزند في اثني عشر ألف مسك ثور بعد الدباغة، و نسب إليه القول بحدوث إبليس من وحدة الحقّ و وحشته، و حدوث مذهب الثنويّة على قول، و محاربة الحقّ مع إبليس ثمّ المصالحة إلى آخر الزمان، و وضع آلات الحرب أمانة و رهنا عند القمر ... إلخ (الحديقة).
(١) أي إطلاق اسم الكتابيّة على المجوسيّة يكون بالمجاز، لا حقيقة.
(٢) أي المتأخّرين من فقهائنا الإماميّة المشهور بينهم أنّ حكم المجوسيّة مثل حكم الكتابيّة.
و الضمير في قوله «حكمها» الأول يرجع إلى المجوسيّة، و في قوله «حكمها» الثاني يرجع إلى الكتابيّة.
(٣) يعني فلذلك يناسب إطلاق الكتابيّة على المجوسيّة بالمجاز.