الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢ - يكره الجماع في أوقات و أحوال
[يكره الجماع في أوقات و أحوال]
(و يكره الجماع) مطلقا (١) (عند الزوال (٢)) إلّا يوم الخميس، فقد روي أنّ الشيطان لا يقرب الولد الذي يتولّد حينئذ (٣) حتّى يشيب،
النثار، بأنّه لو كان مجرّد إباحة يجوز للباذل أن يرجع ما دام هو باق، كما هو شأن كلّ إباحة، بخلاف كونه تمليكا و هو ظاهر.
مكروهات النكاح
(١) أي سواء كان الجماع في أوّل الزواج أو غيره.
(٢) المراد من «الزوال» هو وقت الظهر الذي تزول فيه الشمس من المشرق إلى المغرب.
(٣) أي في يوم الخميس. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧ قال:
يا عليّ، عليك بالجماع ليلة الاثنين، فإنّه إن قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب اللّه، راضيا بما قسم اللّه عزّ و جلّ.
يا عليّ، إن جامعت أهلك ليلة الثلثاء، فقضى بينكما ولد، فإنّه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و لا يعذّبه اللّه مع المشركين، و يكون طيّب النكهة و الفم، رحيم القلب، سخيّ اليد، طاهر اللسان من الكذب و الغيبة و البهتان.
يا عليّ، و إن جامعت أهلك ليلة الخميس، فقضى بينكما ولد، فإنّه يكون حاكما من الحكّام (الحكماء- خ)، أو عالما من العلماء، و إن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء، فقضى بينكما ولد، فإنّ الشيطان لا يقربه حتّى يشيب، و يكون قيّما و يرزقه اللّه السلامة في الدين و الدنيا.