الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧ - ليكن الدخول ليلا
(يده (١) على ناصيتها)) و هي ما بين نزعتيها من مقدّم رأسها عند دخولها (٢) عليه، و ليقل: «اللّهمّ على كتابك (٣) تزوّجتها، و في أمانتك أخذتها، و بكلماتك (٤) استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويّا (٥)، و لا تجعله (٦) شرك شيطان».
فقال النبيّ ٦: ما أهبطكم إلى الأرض؟ فقالوا: جئنا بزفّ فاطمة إلى زوجها و كبّر جبرئيل، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمّد ٦، فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة (المصدر السابق: ح ٤).
الوجبة: السقطة مع الهدّة، أو صوت الساقط (المنجد).
قوله «ضحى» على وزن صرد.
الضحى بعد الضحوة، أي حين تشرق الشمس، مؤنّثة و تذكّر، فمن أنّث ذهب إلى أنّها جمع ضحوة، و من ذكّر ذهب إلى أنّه اسم على فعل، مثل صرد، و غير منصرف إذا كان معيّنا، مثل سحر تقول: لقيته ضحى و ضحى، إذا أردت ضحى يومك لم تنوّمه (أقرب الموارد).
(١) الضمير في قوله «يده» يرجع إلى الزوج. يعني يستحبّ للزوج عند دخول الزوجة عليه أن يضع يده على ناصيتها و يقول: اللّهمّ على كتابك ... إلخ.
(٢) أي عند دخول الزوجة على الزوج.
(٣) لأنّ اللّه تعالى قال في كتابه: فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ.
(٤) المراد من كلمات اللّه هو الألفاظ المقرّرة عند إجراء العقد شرعا.
(٥) إشارة إلى قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ فَسَوّٰى وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ (الأعلى: ٢ و ٣).
(٦) يعني لا تجعل ما في رحمها شريكا للشيطان، إشارة إلى شركة الشيطان في النطف، أو لكون الإنسان شريكا في عمل الشيطان بعد التولّد و التكليف.