الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠١ - التاسعة لا تحلّ الحرّة على المطلّق ثلاثا
و الفتاوى مطلقة (١) في اعتبار التسع للعدّة في التحريم المؤبّد كان (٢) أعمّ من كونها (٣) متوالية (٤) و متفرّقة (٥)، فلو اتّفق (٦) في كلّ ثلاث واحدة للعدّة (٧) اعتبر فيه (٨) إكمال التسع كذلك.
سألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق، ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق؟ قال: لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فيتزوّجها رجل آخر، فيطلّقها على السنّة، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل، فيطلّقها ثلاث مرّات و تنكح زوجا غيره، فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة، ثمّ تنكح، فتلك التي لا تحلّ له أبدا، و الملاعنة لا تحلّ له أبدا (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٥٧ ب ٤ من أبواب أقسام الطلاق ح ٢).
(١) يعني أنّ النصوص و الفتاوى تكون مطلقة، أي غير مقيّدة بالتوالي في اعتبار التسع للعدّيّ.
(٢) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى اعتبار التسع.
(٣) الضمير في قوله «كونها» يرجع إلى الطلقات التسع.
(٤) بأن تكون الطلقات التسع بلا فصل.
(٥) كما إذا كان العدّيّ أوّل الطلقات الثلاث، و كان الطلاق بعده غير عدّيّ، ثمّ في الطلقات الثلاث الاخرى أيضا كان العدّيّ هو الأوّل منها.
(٦) هذا بيان صورة تفرّق الطلقات التسع للعدّة.
فاعل قوله «لو اتّفق» قوله «واحدة للعدّة». يعني لو لم يتّفق التوالي بين الطلقات العدّيّة، بل تفرّقت- كما سيأتي مثاله- فهل يلزم حصول العدّيات التسع حقيقة، أم يكفي كون الثالث من كلّ ثلاث بائنا؟ فيه احتمالان، سيشير إليهما.
(٧) كما إذا كان الأوّل من الطلقات الثلاث عدّيّا، لرجوع الزوج فيها و دخوله بها، و كان الثاني منها غير عدّيّ، لعدم وطي الزوج بعد الرجوع إليها في العدّة، ثمّ يطلّقها مرّة ثالثة أيضا.
(٨) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التحريم المؤبّد، و قوله «كذلك» إشارة إلى