الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥ - لا يجوز العزل عن الحرّة بغير شرط
فإنّ أصلها (١) الحشّ (٢)- بفتح الحاء المهملة- و هو الكنيف، و أصله (٣) البستان، لأنّهم كانوا كثيرا ما يتغوّطون في البساتين (٤)، كذا في نهاية ابن الأثير.
[لا يجوز العزل عن الحرّة بغير شرط]
(و لا يجوز العزل (٥) عن الحرّة بغير شرط) ذلك (٦) حال العقد، لمنافاته (٧) ....
لما كان من عادتهم التغوّط في البساتين، ج حشوش و منه الحديث: «إنّ هذه الحشوش محتضرة»، يعني الكنف و مواضع قضاء الحاجة (أقرب الموارد).
(١) الضمير في قوله «أصلها» يرجع إلى الحشوش.
(٢) بتشديد الشين و تثليث الحاء.
(٣) الضمير في قوله «و أصله» يرجع إلى لفظ «الحشّ». يعنى أنّ معناه في اللغة البستان.
(٤) يعني أنّ تسمية البساتين بلفظ «الحشوش» من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ.
و الحاصل: أنّ استعمال المحاشّ في الأدبار إنّما يكون بالمجاز، من باب استعمال الحالّ باسم المحلّ، كما في خصوص «تفرّق المسجد» أي أهل المسجد، و كذا في قولهم «جرى الميزاب» أي جرى ماء الميزاب.
(٥) العزل مصدر من عزل الشيء عن غيره عزلا: نحّاه جانبا و أفرزه (أقرب الموارد).
و المراد من «العزل» هنا هو المنع عن ورود النطفة و المني في رحم الزوجة عند الجماع.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العزل. يعني لو لم يشترط الزوج مع الزوجة العزل عند العقد لا يجوز له ذلك، فلو شرط في متن العقد فلا مانع منه.
(٧) الضمير في قوله «لمنافاته» يرجع إلى العزل. يعني أنّ علّة عدم جواز العزل هو منافاة العزل لحكمة النكاح.