الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨١ - لا يشترط الشاهدان و لا الوليّ
و الرواية صحيحة، إلّا أنّها مخالفة للأصول الشرعيّة (١)، فاطرحها (٢) الأصحاب، إلّا الشيخ في النهاية.
[يجوز تولّي المرأة العقد]
(و يجوز تولّي المرأة العقد عنها (٣)، و عن غيرها إيجابا و قبولا)، بغير خلاف (عندنا (٤))، و إنّما نبّه على خلاف بعض العامّة المانع منه (٥).
[لا يشترط الشاهدان و لا الوليّ]
(و لا يشترط الشاهدان) في النكاح الدائم مطلقا (٦) (و لا الوليّ (٧))
الرجل على ذلك التزويج، أ حلال هو لها، أم التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها، قلت:
و يجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم (الوسائل: ج ١٤ ص ٢٢١ ب ١٤ من أبواب عقد النكاح، ح ١).
(١) من الاصول الشرعيّة كون السكران مثل النائم مسلوب العبارة، فيكون عقد السكران كالعدم و لا تصحّحه الإجازة اللاحقة.
(٢) الضمير في قوله «فاطرحها» يرجع إلى الرواية المذكورة. يعني لكون الرواية مخالفة للأصول الشرعيّة لم يعمل أصحابنا الفقهاء بها إلّا الشيخ ; في كتاب النهاية، فعمل بالرواية و قال بصحّة عقد السكران إذا أجازه بعد الإفاقة.
(٣) الضميران في قوليه «عنها» و «غيرها» يرجعان إلى المرأة. يعني يجوز للمرأة مباشرة العقد بنفسه، و كذلك يجوز لها أن يجري العقد وكالة عن الغير.
(٤) أي عند علمائنا الإماميّة.
(٥) فإنّ بعض العلماء من العامّة منع عن تولّي المرأة العقد.
(٦) سواء كانت المزوّجة رشيدة، أو غيرها.
(٧) أي لا يشترط الوليّ في نكاح الرشيدة، بمعنى أنّ المرأة التي كانت بالغة رشيدة من حيث تشخيص المصالح و المفاسد لنفسه فهي لا تحتاج إلى الوليّ في عقدها، بخلاف الصغيرة، أو غير الرشيدة، فإنّهما لا تتولّيان عقد النكاح و يستقلّان فيه.