الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٠ - لا ولاية في النكاح لغير الأب و الجدّ له و المولى و الحاكم و الوصيّ
و ما (١) ورد من الأخبار الدالّة (٢) على أنّها لا تتزوّج إلّا بإذن الوليّ
حَتّٰى تَنْكِحَ، سواء كانت النساء مدخولا بهنّ أو لا. و عن حاشية سلطان العلماء ;: اسند النكاح إلى النساء و الأصل الحقيقة.
ب: الأخبار الدالة على عدم الولاية على البكر الرشيدة، لكنّني ما وجدت خبرا يدلّ على المطلب في كتاب الوسائل و إن أحال بعض المحشّين المعاصرين وجود الأخبار في هذا الباب إلى كتاب الوسائل باب ١٣ من أبواب عقد النكاح، لكنّ الخبر المنقول عن كتاب المسالك للشارح ; أوضح في الدلالة على عدم ولاية الأب على البكر البالغة:
عن ابن عبّاس قال: إنّ جارية بكرا جاءت إلى النبيّ ٦، فقالت: إنّ أبي زوّجني من ابن أخ له، ليرفع خسيسة نسبه و أنا له كارهة، فقال: أجيزي ما صنع أبوك، فقالت: لا رغبة لي فيما صنع أبي، قال ٦: فاذهبي فانكحي من شئت، فقالت: لا رغبة لي في غير ما صنع أبي، و لكن أردت أن اعلم النساء أن ليس للآباء في امور بناتهم شيء.
ج: الأصل، و المراد منه هو أصالة عدم ثبوت الولاية على البكر الرشيدة، أو أصالة عدم جعل الولاية للأب بالنسبة إلى البكر الرشيدة.
هذه الأدلّة الثلاثة استندوا إليها في عدم ثبوت ولاية الأب على بنته البالغة البكر الرشيدة.
(١) هذا مبتدأ، خبره قوله «محمولة على كراهة الاستبداد».
(٢) من الأخبار الدالّة على عدم جواز تزويج البكر إلّا بإذن الوليّ الخبر المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي مريم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الجارية البكر التي لها أب لا تتزوّج إلّا بإذن أبيها، و قال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت متى شاءت (الوسائل: ج ١٤ ص ٢٠٥ ب ٤ من أبواب عقد النكاح، ح ٢).