الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣ - الوطء في دبر المرأة مكروه
و ظاهر (١) آية الحرث (٢)، (و في رواية) السدير عن الصادق ٧ (يحرم (٣))، ....
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس به (المصدر السابق: ح ٥).
و الرواية الاخرى في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن رجل قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن إتيان الرجل المرأة من خلفها؟ فقال: أحلّتها آية من كتاب اللّه قول لوط: هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ و قد علم أنّهم لا يريدون الفرج (المصدر السابق: ح ٣).
(١) بالجرّ، عطف على مدخول «على» في قوله «على أشهر القولين». يعني أنّ عدم التحريم مستند إلى ظاهر آية الحرث.
(٢) الآية ٢٢٣ من سورة البقرة: نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ ....
وجه الاستدلال بظاهر الآية أنّ لفظ «أنّى» بمعنى «أين»، فيدلّ على تعدّد المكان، فيجوز للزوج إتيان زوجته من أيّ مكان من المكانين: القبل و الدبر.
(٣) و هو دليل القول الآخر في خصوص وطي دبر الزوجة هو الحرمة، كما عن ابن حمزة و القمّيّين.
من حواشى الكتاب: و قد استدلّ المانع بآية الحرث على أنّ ظاهرها كون المأتيّ موضع الحرث، و فيه أنّه قد يؤتى إلى موضع الحرث لا للحرث، بل لغرض آخر، و «أنّى» بمعنى «أين» و هو يدلّ على تعدّد المكان، و هذا هو استدلال المجوّز، و فيه أنّ «أنّى» يجيء بمعنى «كيف» أيضا، مثل أَنّٰى يَكُونُ لِي غُلٰامٌ*، فالآية مجملة و فسّرها بعض العلماء كالطبرسيّ ; بمعنى «أين شئتم» و «كيف شئتم»، و هو حمل اللفظ على المعنيين و ليس بمرضيّ عند المحقّقين (المسالك).