الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٧ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
إلى أن قال (١): «قلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال: كان يقال (٢):
عشر رضعات»، و الأخبار (٣) المصرّحة بالخمس عشرة ضعيفة السند (٤)، أو قريبة منه.
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّا أهل بيت كبير، فربّما كان الفرح و الحزن الذي يجتمع فيه الرجال و النساء، فربّما استخفّت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها و بينه رضاع، و ربّما استخفّ الرجل أن ينظر إلى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم و الدم. فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال: كان يقال: عشر رضعات. قلت: فهل تحرّم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع (الوسائل: ج ١٤ ص ٢٨٧ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ١٨).
قال صاحب الوسائل ;: أقول: هذا دليل على عدم نشر الحرمة بعشر رضعات، لأنّه نقل ذلك عن غيره و ترك الجواب، و هما من قرائن التقيّة، ذكره الشيخ ; و غيره.
(١) قد ذكرنا الحديث بتمامه شاملا لما حذف في قول المصنّف ; «إلى أن قال» في الهامش الماضي.
(٢) هذا دالّ على عدم وفاق الإمام ٧ لكون العشر رضعات محرّمة.
(٣) و هذا دليل رابع من القائلين بالتحريم بالعشر رضعات.
(٤) قد ذكرت الرواية الدالّة على خمس عشرة سابقا في الصفحة ١٨٣، و وجه ضعفها كون عمّار بن موسى الساباطيّ في سندها و هو فطحيّ. و أمّا وجه ضعف الرواية الاخرى المنقولة بعد الرواية المذكورة كونها مرسلة.