الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٣ - لا يشترط تقديم الإيجاب
[لا يشترط تقديم الإيجاب]
(و لا يشترط تقديم الإيجاب) على القبول، لأنّ العقد هو الإيجاب (١) و القبول، و الترتيب كيف اتّفق غير مخلّ (٢) بالمقصود.
و يزيد النكاح على غيره (٣) من العقود أنّ الإيجاب من المرأة، و هي تستحيي غالبا (٤) من الابتداء به فاغتفر (٥) هنا، و إن خولف (٦) في غيره، و من ثمّ (٧) ادّعى بعضهم الإجماع على جواز تقديم القبول هنا،
(١) يعني أنّ حقيقة العقد هو الإيجاب و القبول، فلا دخل لتقديم الإيجاب على القبول في تحقّق العقد.
(٢) يعني أنّ الترتيب بين الإيجاب و القبول بأيّ نحو اتّفق لا يضرّ بالمقصود من العقد.
(٣) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى النكاح. يعني أنّ النكاح يزيد في جواز تقديم القبول على الإيجاب بكون الإيجاب فيه من جانب المرأة و هي تستحيي غالبا.
(٤) و إن كان لا يستحيي بعض من النساء نادرا كما في الأزمنة السابقة كنّ يعرضن أنفسهنّ للنكاح حتّى بوسيلة المجلّات و النشريات.
(٥) نائب الفاعل في قوله «فاغتفر» هو الضمير الراجع إلى تقديم القبول على الإيجاب في عقد النكاح.
(٦) أي و إن حصل الخلاف في تقديم قبول العقد على إيجابه في غير عقد النكاح، مثل البيع و الإجارة و غيرهما.
و الضمير في «غيره» يرجع إلى عقد النكاح.
(٧) أي و من جهة زيادة النكاح بالنسبة إلى غيره في جواز تقديم القبول على الإيجاب لاستحياء المرأة من الشروع فيه ادّعى بعض الفقهاء الإجماع على جواز تقديم القبول في النكاح.