الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨١ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ (١) و استصحابا (٢) لبقاء الحلّ.
(و أن ينبت (٣) اللحم، أو يشتدّ (٤) العظم)، و المرجع فيهما (٥) إلى قول أهل الخبرة.
و يشترط العدد و العدالة (٦)، ليثبت به (٧) حكم التحريم، بخلاف (٨) خبرهم في مثل المرض المبيح للفطر، و التيمّم (٩)، فإنّ المرجع في ذلك إلى الظنّ و هو (١٠) يحصل بالواحد، و الموجود في النصوص و الفتاوى
(١) الآية ٢٣ من سورة النساء.
(٢) هذا دليل ثالث على عدم نشر الحرمة من لبن الميتة، و هو الاستصحاب، بمعنى أنّه إذ شكّ في حصول الحرمة بلبن الميتة يستصحب الحلّ السابق على الرضاع منها.
(٣) يعني من شرائط الرضاع في نشر الحرمة إنبات لحم المرتضع منه، بأن يوجب الرضاع زيادة لحم بدنه.
(٤) يعني أو يوجب الرضاع اشتداد اللحم في المرتضع.
(٥) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى إنبات اللحم و اشتداد العظم. يعني أنّ المرجع في تشخيصهما هو قول أهل الخبرة.
(٦) يعني يشترط في أهل الخبرة العدد، و العدالة، فلا يكفي العدل الواحد.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى قول أهل الخبرة.
(٨) يعنى اشتراط العدد و العدالة هنا على خلاف ما يشترط في خبرهم بالمرض المبيح لإفطار الصوم، ففيه يكفي إخبار عدل واحد.
(٩) أي خبرهم الذي يوجب جواز التيمّم بدلا عن الغسل، أو الوضوء، ففيه أيضا يكفي قول عدل واحد، لأنّ المرجع في الموردين هو حصول الظنّ بالضرر من الصوم و الغسل و الوضوء، و يحصل الظنّ بإخبار عدل واحد.
(١٠) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الظنّ.