الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - الحاكم و الوصيّ يزوّجان من بلغ فاسد العقل
تتحقّق (١) في نكاح الصغير، و لعموم فَمَنْ بَدَّلَهُ (٢)، و لرواية أبي بصير عن الصادق ٧ قال: «الذي بيده عقدة (٣) النكاح هو الأب، و الأخ، و الرجل يوصى إليه» (٤)، و ذكر الأخ غير مناف (٥)، لإمكان حمله (٦) على
مع المصلحة، بأنّ تصرّفات الوصيّ منوطة بالغبطة و المصلحة، فيمكن وجود المصلحة في نكاحهما.
(١) فاعله الضمير العائد إلى الغبطة. يعني قد تتّفق المصلحة في خصوص نكاح الصغيرين، فإذا يجوز للوصيّ أن يتولّاه.
(٢) الآية ١٨١ من سورة البقرة: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
(٣) العقدة- بضمّ العين و سكون القاف-: الولاية على البلد، ج عقد و منه: «هلك أهل العقد و ربّ الكعبة»، أي أصحاب الولايات على الأمصار (أقرب الموارد).
(٤) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الرجل. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يشتري، فأيّ هؤلاء عفا فقد جاز (الوسائل:
ج ١٤ ص ٢١٣ ب ٨ من أبواب عقد النكاح، ح ٤).
قال صاحب الوسائل ;: أقول: «الأخ» محمول على كونه وكيلا، و الوصيّ يحتمل ذلك أيضا، و قد خصّه بعضهم بكون البنت كبيرة غير رشيدة.
(٥) هذا جواب عن توهّم أنّ الأخ لا ولاية له، و الحال أنّ الرواية تشتمل عليه، فأجاب الشارح ; بأنّه يمكن كون الأخ وصيّا أو وكيلا هنا.
(٦) الضمير في قوله «حمله» يرجع إلى الأخ، و كذا ضمير قوله «كونه».